الأحد, نوفمبر 02nd, 2008 | اضيفت بواسطة: ayman

إنّ الله تبارك وتعالى اقتضَت حكمتُه تفْضيلَ بعضِ مخلوقاتِه على بعض، مِن أيِّ جِنْس مِن الأجناس، فهو يُفَضِّلُ بعضَ البشر على بعض، ومِن البشَر الذين فُضِّلُوا رسلُ الله ، وهم أيضا فُضِّلَ بعضُهم على بعض، وكذلك فَضَّلَ الله سبحانه وتعالى بعضَ البلدان على بعض، وبعضَ الأمْكِنة على بعض ، و هكذا فَضَّلَ بعضَ الأزْمِنة على بعض، ومِن الأزْمِنة التي فَضَّلَها شهرُ رمضان المبارك بِكلِّ لياليه وبِكلِّ أيامه، ثم إنَّ أيامَ رمضان وليالِيَه أيضا فُضِّلَ بعضُها على بعض، ومِمّا فُضِّلَ العشْرُ الأواخر مِن رمضان .. فُضِّلَت العشْرُ الأواخر بِما أنها مَظِنَّةُ هذه الليلةِ المباركة .. مَظِنَّةُ ليلةِ القدْر، التي هي خير مِن ألف شهر، وقد فُضِّلَت ليلةُ القدْر على جميع الليالي العشْر وليالي رمضان بِأسْرها وعلى جميع أيام العام ولياليه، فهي بِنَصِّ القرآن الكريم خير مِن ألف شهر، وقد أنزل الله تبارك وتعالى فيها سورةً بِأسْرها تدلّ على مكانتها وعِظَمِ شأنها وجلال قدْرها . التفاصيل

الأحد, نوفمبر 02nd, 2008 | اضيفت بواسطة: ayman

لا يَجوز تَطريزُ شيءٍ مِن الملابس بِهذه الصُّوَر، فإنّ النبي-صلى الله عليه وسلم-عندما أبصر نُمْرُقَة في حُجْرَة السيدة عائشة-رضي الله عنها-وفيها صُوَر امتنع من الدخول ولما رَأت في وَجهه الكراهة قالت له: ” أتوبُ إلى الله مِمّا صَنعتُ ” فقال: ( ما بال هذه النُّمْرُقَة ؟ ) فقالت: ” اشتريتُها لك لتتّكئ عليهافقال: ( إنّ أصحابَ هذه الصُّوَر لَيُعذَّبون بِها يوم القيامة ويُقال لهم: ‘ أَحْيُوا ما خَلقتُم ‘ )، فلذلك لا يَجوز-بِحالٍ-أن يَتعمَّد الإنسان أن يُطرِّز شيئا مِن الثياب بِهذه الصُّوَر ولا أن يَشتري ثيابا فيها شيءٌ من هذه الصُّوَر، أما لو وقعَتْ عنده ثياب فيها هذه الصُّوَر فهنا خلافٌ بين أهل العلم، منهم مَن رَخَّص، بناء على حديث أبي قتادة: ( إلاّ ما كان رَقْمًا في ثوب )، ومعنى ذلك أنّ الإنسان لا يُتْلِفُ المال، فما كان مِن ماله فيه شيءٌ مِن هذه الصُّوَر فلا يُؤدِّي بِه ذلك إلى أن يُتْلِف هذا المال، كما كانت عُمْلة متداوَلة في السنين السابقة وهي الريال النمساوي وفيه صورة امرأة ولكن مع ذلك كانت تُتَداول، لأنّ إتلافَ المال حرام، فلأجل هذا رُخِّص في نَحوِ هذا ولكن على ألاّ يَتعمَّد الإنسان انتقاءَ الثياب التي فيها الصُّوَر.والله أعلم

مصنف في: فتاوى عامة | عدد القراءات: (272) | [نسخة للطباعة] | ارسل الفتوى الى صديق
الأحد, نوفمبر 02nd, 2008 | اضيفت بواسطة: ayman

على أيّ حال؛ المعتكِف-كما قلتُ سابقا-يَكون بيْن صلاةٍ وذِكْرٍ لله-تبارك وتعالى-وتلاوةٍ لِكتابه ودراسةٍ لِلعلم وتدريسٍ له، وهذا لا يَمنع أن يَكون-أيضا-يَأخذ قِسْطا مِن الراحة، فإنّ الإنسان يُطالَب أن يُريح جسمه، فللجسم حقّ عليه ومِن حقّ الجسم أن يُريحه وذلك بِأن ينام، فلا يُمنع المعتكِف أن ينام في معتكَفه بل ذلك حقٌّ عليه لِجسمه، إذ لو أرهَق نفسه بِحيث قَضَّى وقته كلَّه في العبادة مِن غير ينام ولا قليلا لأدّى ذلك إلى أن يَنقطِع بِه السير، والمنْبَت-كما قيل-لا أرضا قَطَع ولا ظَهْرا أبقى، لأنه لا يَصِل إلى مكان و-أيضا-يُرهِق نفسه التي هي بِمثابة مَطِيته، فلذلك كان جديرا بِالإنسان أن يُريح نفسه، ولذلك يَنبغي لِلمعتكِف الذي يَعتكِف في شهر رمضان المبارَك أن يَأخذ قِسْطا من الراحة بِحيث ينام في أوائل الليل، وينبغي أن ينام مبَكِّرا بعد صلاة التراويح لِيَستعدَّ لِلتهجد، فإنّ صلاة التهجد هي صلاة حَرِية بِأن يُحافَظَ عليها، وابن عباس-رضي الله عنه-قال: ” والتي ينامون عنها هي أفضليعني صلاة التهجد هي أفضل مِن صلاة التراويح، لأنّ فيها المشقّة ولأنها تُصادِف الثلثَ الأخير من الليل والثلثُ الأخير من الليل هو مَظنَّة استجابة الدعاء ورفع الدرجات وتحقيق الأمنيات، والله-سبحانه وتعالى-أثنى على المستغفِرين بِالأسحار.
وبعد صلاة الفجر يَنبغي له أن يَتلو ما تَيسّر مِن كتاب الله.
وبعد ذلك-أيضا-يُقَضِّي وقتَه إمّا في قراءة كتاب الله أو في الصلاة، فإذا جاء وقتُ الضحى-مثلا-أخذ يُصلي صلاة الضحى.
ثم بَعد ذلك لا حرج عليه أن يَشتغِل بِقراءة كتبِ العلم .. كتبِ الفقه، كتبِ التفسير، كتبِ الحديث.
حتى ولو اشتغَل بِتأليف شيءٍ مِن الكتب وهو في معتكَفه ذلك لا يَتنافى مع اعتكافه، لأنّ هذا الاشتِغالَ نفسَه عبادة وقُرْبَة إلى الله تعالى.
كذلك لو كان يُجيب على الفتاوى وهو في معتكَفه لا حرج.
وكذلك إن كان قاضيا وارتفع إليه الخصوم وهو في معتكَفه فإنه يَفصِل ما بينهم .. لا يُمنَع مِن أن يَفصل بين الخصوم، لأنّ ذلك مِن القُرُبات إلى الله تعالى، إذ إيصال ذي الحق إلى حقِّه مِن القُرُبات التي تُقَرِّب الإنسان إلى ربه سبحانه وتعالى.
ويأخذ-أيضا-في النهار قِسْطا مِن الرّاحة، حيث يَنام بِقدر ما يُرِيح جسدَه.
ويُحافِظ على الدعاء أدبارَ الصلوات، ويُحافِظ على الدعاء في وقتِ السَّحَر ( وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ)(آل عمران: من الآية17) ، ويُحافِظ على الدعاء في الأوقاتِ التي هي مَظنَّة الإجابة، كآخر ساعة مِن يوم الجمعة، فإنّ في الجمعة ساعة يُستجاب فيها الدعاء، والعلماء مختلِفون فيها على نحو خمسين قولا، ولكن لعلّ أكثرَهم يُرجِّح أنها آخرُ ساعة، وهذا من باب الترجيح فحسبُ، إذ لا دليلَ يَقطَع بِذلك، لأنها أُخفِيَتْ-كما قلتُ-في ضِمْن ساعات يوم الجمعة.
و-كذلك-إن كان هذا المعتكِف عنده ملَكة وقدرة على التعليم فإنّ قيامه بِالتعليم وهو في معتكَفه .. تعليمِ العلم النافع وتوجيهِ الناس إلى الخير ذلك مما يُطلَب مِنه، ومِمّا يُعدُّ مِن القُرُبات التي تُقَرِّبُه إلى الله.
و-كما قلتُ-إنما عليه أن يَتجنَّب إقحامَ أمور الدنيا وهو في معتكَفه، فإنّ إقحامَ أمورِ الدنيا وهو في معتكَفه يُؤدِّي بِه إلى أن يَقع في المحظور، وذلك يُؤدِّي إلى أن يَخسَر أكثرَ مِمّا يَربَح، أو إلى ألاّ يَعودَ بِشيءٍ مِن الربح أو ألاّ يُوازِي الرِّبحُ خسارتَه؛ والله المستعان.

مصنف في: فتاوى عامة | عدد القراءات: (221) | [نسخة للطباعة] | ارسل الفتوى الى صديق
الأحد, نوفمبر 02nd, 2008 | اضيفت بواسطة: ayman

المسجد الذي يَعتكِف فيه المعتكِف هو المسجد الذي تُقام فيه الصلوات الخمس في الجماعة، أما إذا كان المسجد لا تُقام فيه صلاة الجماعة فهذا-بطبيعة الحال-يُؤدِّي إلى أن يَلزَم المعتكِف فيه أن يَخرج ولا يَنبغي له أن يَخرج .. هذا يَتنافى مع الاعتكَاف، فلِذلك لابد مِن أن يَكون المسجد الذي يَعتكِف فيه المعتكِف تُقام فيه صلاة الجماعة، فيُؤدِّي الصلوات الخمس في الجماعة في نفس المسجد، وإن كان تُقام فيه صلاة الجمعة أيضا فذلك أفضل وأفضل، حتى لا يَخرج لأداء صلاة الجمعة إلى خارج المسجد، ولكن لا يُمنَع إن كان المسجد الذي اعتكَف فيه لا تُقام فيه صلاة الجمعة بِحيث لم يَتيسَّر له الاعتكاف في الجامع الذي تُقام فيه صلاة الجمعة أن يَعتكِف حيث تُقام الصلوات الخمس وإذا جاء وقت صلاة الجمعة خرج إليها وبعد أداء فرضه عاد إلى معتكَفه. والله-تعالى-أعلم.

 

مصنف في: فتاوى عامة | عدد القراءات: (212) | [نسخة للطباعة] | ارسل الفتوى الى صديق
الأحد, نوفمبر 02nd, 2008 | اضيفت بواسطة: ayman

نساءُ النبي-صلى الله عليه وسلم-كُنَّ يَعتكِفن في مسجده صلى الله عليه وسلم .. يَنصِبْن خِيَامًا هنالك مِن أجل الاعتكَاف .. هكذا كُنَّ يَفعَلن.


والمرأةُ الآن بِإمكانها أن تَعتكِف في المساجد حيث إنّ المساجد فيها أماكن مخصَّصة بِالنساء، فتلك الأماكن الخاصّة بِالنساء يُمكن لِلمرأة المسلمة عندما تُريد الاعتكافَ أن تَعتكِف فيها. ؛ والله-تعالى-أعلم.

مصنف في: فتاوى عامة | عدد القراءات: (214) | [نسخة للطباعة] | ارسل الفتوى الى صديق
الأحد, نوفمبر 02nd, 2008 | اضيفت بواسطة: ayman

على أيّ حال؛ الاعتكافُ يُفسِده الوطْء، وقد قال العلماء بِأنه تَجب الكفارة إن وَطِئ في حال اعتكافه ولو وَطِئ بِالليل، كما تَجب الكفارة إن وَطِئ في نهار رمضان، لأنّ الله-تعالى-شدَّد في ذلك في القرآن حيث قال ( وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ)(البقرة: من الآية187) فشدَّد في مباشَرة النساء.


و-بِطبيعة الحال-عندما يَخرج الإنسان مِن اعتكافِه لِغير داعٍ ولِغير ضرورةٍ تُلجِئه إلى الخروج يكون بِذلك قد أفسدَ اعتكافَه؛ والله-تعالى-أعلم.

مصنف في: فتاوى عامة | عدد القراءات: (256) | [نسخة للطباعة] | ارسل الفتوى الى صديق
الأحد, نوفمبر 02nd, 2008 | اضيفت بواسطة: ayman

صلاة الجمعة لا تَجب على المسافر ولكن إن أدّاها فذلك خير كبير وفضل عظيم ويَنْحَطُّ بِها فرضُ الظهر، وقد رُوي الإجماعُ على أنّ صلاة الظهر عندما يُؤدِّيها المسافر يَكون بِها قد انْحَطَّ عنه فرضُ الظهر.
وبالنسبة إلى مدّة السّفر فعندنا أنّ المدّة لا تُحدَّد، لأنّ النبي-صلى الله عليه وسلم-أقام حيث أقام في سفره وهو يَقصُر الصلاة ولم يُتِمَّ في سفره قط .. لم يَثبت عنه الإتمام قط، وهو صلى الله عليه وسلم واجبٌ عليه أن يُبَلِّغ لِلناس ما نُزِّلَ عليه فلو كانت هنالك مدّة محدَّدة لبيَّنها، وصحابته صلى الله عليه وسلم أقاموا حيث أقاموا في الأسفار-منهم مَن أقام لمدّة ستّة أشهر ومنهم مَن أقام لمدّة سنتين-ومع ذلك كانوا يَقصُرون الصلاة، فلذلك نحن نَأخذ بِهذا الرأي، وهو أنّ صلاة المسافر إنما هي ركعتان حتى يَؤُوبَ إلى أهله أو يَموت كما قيل مَضَتِ السنّة بذلك، وإنما يَجب على المسافر الإتمام لأحد أمرين:
بِالاستقرار في ذلك المكان، بِحيث ينوي أن يكون مستقَرًّا له.
وبِصلاته خلفَ المقيم، فإن صلّى خلفَ المقيم فعليه أن يُتِمَّ الصلاة، لأنّ صلاة المأموم تَبَعٌ لِصلاة إمامه.
أما تَحديد المدّة فلا نَجد في السنّة ما يَدلّ على ذلك أبدا؛ والله-تعالى-أعلم.

مصنف في: صلاة الجمعة | عدد القراءات: (933) | [نسخة للطباعة] | ارسل الفتوى الى صديق
الأحد, نوفمبر 02nd, 2008 | اضيفت بواسطة: ayman

لا يَخرج من الصف، إذ خروج الإنسان من الصف يُؤدي إلى شيء من البلبلة والخلاف والشقاق؛ ولكنّ الإسبال هو كبيرة من الكبائر، واستصحابُ الكبيرة إبّان الصلاة يُؤدِّي إلى إفساد الصلاة، ويَتأيَّد ذلك بِحديثٍ أخرجه أبو داود من طريق أبي هريرة رضي الله عنه-وقد قال فيه النووي في ” رياض الصالحين ” بِأنه على شرْط مسلم-أنّ النبي-صلى الله عليه وسلم-أمرَ المسبِل أن يُعيد وضوءَه ثلاث مرات ولما قيل له قال: ( إنه صلى وهو مسبِل وإنّ الله لا يَقبَل صلاة المسبِل ) .. هذا حديث رواه أبو داود في سُنَنِه وإن أُعِلَّ بِأحد رواته إلا أننا نجد المحقِّقين مِن العلماء استدلوا بِه ومِن بين هؤلاء النووي كما ذكرنا، وكذلك استدل بِه العلاّمة ابن القيّم، وغير هؤلاء، ويَتأيَّد ذلك بما ذكرناه مِن أنّ الصلاة عبادة والعبادة يَجب ألاّ يَكون فيها شيء مِن معاصي الله فكيف إذا كانت هذه المعصية كبيرة، ولكن مع هذا نحن نقول بِأنه يُصلّي مع هذا الإمام إلا أنه يُعيد صلاة الفرض بِسبب ما ذكرناه؛ والله-تعالى-أعلم.

الأحد, نوفمبر 02nd, 2008 | اضيفت بواسطة: ayman

نعم، الضرورة التي لا خلاف فيها حاجةُ الإنسان؛ وأما ما عداها فالناس مختلِفون بين التشديد والتخفيف .. بين التوسيع والتضييق.

أما الخروج للجنازة  هذه-أيضا-من جملة الأمور التي استثناها بعضُ العلماء .. قالوا بِأنه يَخرج في جنازة أهله، وروي عن ابن عباس-رضي الله عنهما-أنه خرج مِن معتكَفه لأجل قضاء حاجة أحد إخوانه المسلمين.و الله أعلم

مصنف في: فتاوى عامة | عدد القراءات: (203) | [نسخة للطباعة] | ارسل الفتوى الى صديق
الأحد, نوفمبر 02nd, 2008 | اضيفت بواسطة: ayman

أما العمل الضروري فإنه يَقطَع اعتكافَه من أجله؛ واختلَف العلماء في وجوب قضاء الاعتكاف .. هل عليه أن يَقضي ما تبقّى من أيامه أو لا يَلزَمه القضاء ؟ ونحن نَختار له أن يَأخذ بِالأحوط، ولأنّ النبي-صلى الله عليه وسلم-قضى في شهر شوال اعتكَافه الذي فاتَه في شهر رمضان.والله أعلم

مصنف في: فتاوى عامة | عدد القراءات: (211) | [نسخة للطباعة] | ارسل الفتوى الى صديق