الجمعة, سبتمبر 12th, 2008 | اضيفت بواسطة: admin

أولاً قبل كل شيء يقدّم ما دل عليه الحديث على كل اعتبار آخر ، ثم بجانب ذلك لا بد من أن يكون أيضاً الأمر راجعاً إلى مولية الرجل ، فليس للرجل أن يزوج موليته لأي شخص بحسب هواه بنفسه ، وإنما عليه أن يستشيرها ، وأن يقبل رأيها فإنها هي التي تتزوج وهي التي تقترن ، وهي ذات نفس ذات مشاعر وأحاسيس ، وقد تحب وقد تكره وقد تود وقد تبغض كما هو شأن الرجل ، فلذلك لا يمكن أن تكره بالزواج من شخص لا توده ، أو يضيق صدرها منه ، أو تحس بأن العيش معه عيش نكد ، من الصعب أن يزوج الإنسان موليته لشخص لا ترضى به ، إنما عليه أن يلحقها بهواها لأن ذلك مما يجعل الألفة بينهما ألفة مظنونة الوقوع بخلاف ما إذا أرغمها أن تقترن بشخص هي لا توده ولا تريد الاقتران به ، فكيف ذلك وهذه ليست دابة تباع لأي شخص يريد أن يبيعها له صاحبها ، إنما هذه نفس تحمل مشاعر وتحمل أحاسيس فعليه أن يتقي الله تبارك وتعالى في ذلك .

الجمعة, سبتمبر 12th, 2008 | اضيفت بواسطة: admin

لا صلاة إلا بوضوء ، لأن الوضوء شرط من شروط صحة الصلاة ، ولما كانت الصلاة مشروطة بالوضوء فإن الشرط كما عرّفه العلماء هو ما يترتب على عدمه العدم ولا يترتب على وجوده الوجود ولا العدم لذاته ، فلذلك تكون الصلاة غير صحيحة ، وبما أن صلاة الجمعة لا يمكن أن يصليها الإنسان بمفرده ففي هذه الحالة على من فاتته صلاة الجمعة أن يصلي ظهراً أربع ركعات إلا إن كان في سفر فإنه يصلي ركعتين ، والله تعالى أعلم

الجمعة, سبتمبر 12th, 2008 | اضيفت بواسطة: admin

بما أنه اشترى فالشراء معاوضة ، ولما كان ذلك بمعاوضة فلا يدخل ذلك في الإيثار .

الله المستعان ، حقيقة الأمر مما يؤسف له أن نرى كثيراً من الناس يتصرفون تصرفات لا ترضي الله تبارك وتعالى فالعدل مطلوب ، ومن العدل المطلوب العدل بين الأولاد ، فلا ينبغي لأحد بل لا يجوز له أن يؤثر أحد أولاده على غيره ، لأن هذا الإيثار مما يؤجج روح الحسد ما بين الأولاد ويجعل العداوة تستحكم في نفوسهم ، والحسد يثور في مكامن أحاسيسهم ، ذلك لأن الولد عندما يرى والده يؤثر أخاه عليه لا بد من أن ينقدح في نفسه شي من الغيرة بسبب هذا الإيثار ، ومن أجل هذا جاءت السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ناهية أِشد عن ذلك فعندما أراد النعمان بن بشير أن يمنح أحد أولاد نحلة - أي عطية - وأراد أن يشهد النبي عليه أفضل الصلاة والسلام على ذلك امتنع النبي صلى الله عليه وسلّم من الشهادة وقال ( لا أشهد على جور ، أو لا تشهدني على جور . أو لا أشهد إلا على حق ، أو أشهد غيري ) ، وليست كلمة أشهد غيري إقرار لهذا التصرف وإنما ذلك من باب التهديد لأن النبي صلى الله عليه وسلّم ليس من شأنه أن يقبل الجور فلا يمكن أن يشهد عليه ، وإنما إن حصل ذلك فذلك يحصل من غيره هذا هو مراده عليه أفضل الصلاة والسلام من بقوله ذلك .
الجمعة, سبتمبر 12th, 2008 | اضيفت بواسطة: admin

نعم في هذه الحالة إن كان من الصعب أن يقتسم البيت فإنه يقوّم ، وإن كان الابن هو مضطراً إلى البيت فهو أولى به مع دفعه القيمة ، والله تعالى أعلم .
سؤال:

إذا سامح أخوته ؟

الجواب :

من رضي أن ينزل عن حق من حقوقه فذلك خير له ، بل لو نزل أحد الورّاث عن كل ما يملك من حق لما كان في ذلك حرج على أحد .

الجمعة, سبتمبر 12th, 2008 | اضيفت بواسطة: admin

الله المستعان ، حقيقة الأمر مما يؤسف له أن نرى كثيراً من الناس يتصرفون تصرفات لا ترضي الله تبارك وتعالى فالعدل مطلوب ، ومن العدل المطلوب العدل بين الأولاد ، فلا ينبغي لأحد بل لا يجوز له أن يؤثر أحد أولاده على غيره ، لأن هذا الإيثار مما يؤجج روح الحسد ما بين الأولاد ويجعل العداوة تستحكم في نفوسهم ، والحسد يثور في مكامن أحاسيسهم ، ذلك لأن الولد عندما يرى والده يؤثر أخاه عليه لا بد من أن ينقدح في نفسه شي من الغيرة بسبب هذا الإيثار ، ومن أجل هذا جاءت السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ناهية أِشد عن ذلك فعندما أراد النعمان بن بشير أن يمنح أحد أولاد نحلة - أي عطية - وأراد أن يشهد النبي عليه أفضل الصلاة والسلام على ذلك امتنع النبي صلى الله عليه وسلّم من الشهادة وقال ( لا أشهد على جور ، أو لا تشهدني على جور . أو لا أشهد إلا على حق ، أو أشهد غيري ) ، وليست كلمة أشهد غيري إقرار لهذا التصرف وإنما ذلك من باب التهديد لأن النبي صلى الله عليه وسلّم ليس من شأنه أن يقبل الجور فلا يمكن أن يشهد عليه ، وإنما إن حصل ذلك فذلك يحصل من غيره هذا هو مراده عليه أفضل الصلاة والسلام من بقوله ذلك .

والعلماء اختلفوا فيما إذا فعل الإنسان ذلك هل يُرد فعله هذا أولا يُرد ؟ فجمهور أهل العلم قالوا بأن ذلك يعتبر ماضياً ولا يُرد ، ومنهم من قال بأنه يُرد ، وهذا القول يتبين لي رجحانه ذلك لأن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام يقول ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) وهذا قد عمل عملاً ليس عليه أمر الرسول صلى الله عليه وسلّم ، وأمر الرسول صلوات الله وسلامه عليه إنما هو من أمر الله تبارك وتعالى فما كان لمؤمن أن يخالف أمر الله أو أمر رسوله ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) (الأحزاب:36) فيجب رد الباطل إلى الحق ، فلذلك أنا أجنح إلى القول بأن ذلك يرد والعطية لا تمضي هذا الذي أراه .

ومهما كان قضية الإرث قضية ثانية وإنما قضية العطية هي يحكم فيها إن لم يصطلح الأطراف فيها على وجه معين ، وإنما أنصح هذا الابن بأن يحترز لنفسه وأن يرد هذه العطية لتكون من ضمن الميراث ، وأن لا يحمل أباه تبعة هذا الأمر ، وأن لا يحمل نفسه لأنه يعلم أن أباه أقدم على ذلك بغير وجه حق ، والله تعالى أعلم .

الجمعة, سبتمبر 12th, 2008 | اضيفت بواسطة: admin

أما الإلزام فلا ، لأن الأحكام الشرعية لا تتلقى في المنامات ، وإنما تترتب هذه الأحكام على موجباتها ، ولكن مع ذلك فإن قول الميت حق لأنه في دار حق ، ولذلك ينبغي لهذا القريب أن يحج عنه ، وقوله إنني مشغول لا ريب أنه كذلك لأنه بسبب وفاته صار لا يتمكن من أداء الحج ، فمما ينبغي أن يحج عنه هذا فلعل في هذه الحجة خيراً للميت وخيراً لمن يحج عنه .

الجمعة, سبتمبر 12th, 2008 | اضيفت بواسطة: admin

بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

فمما يؤسف له أن كثيراً من الناس يغادرون هذه الحياة الدنيا وقد أُنسأ في آجالهم ولكنهم مع ذلك لا يتهيئون للقاء الله سبحانه وتعالى ، فلا يكتب أحدهم وصية مع أن القرآن الكريم بيّن فرضية الوصية ، الوصية للأقربين ذلك لأن الله تبارك وتعالى يقول ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ) (البقرة:180) ، فهذه الوصية واجبة عندنا بدليل أن الله تبارك وتعالى بيّن أنها مما كُتب أي فُرض ، ولا يمكن أن يصرف هذا اللفظ إلى غير معنى الوجوب ، كذلك قال بعد ذلك ( حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ ) فمعنى ذلك أن كل من أراد أن يكون من زمرة المتقين فحق عليه أن يوصي بهذه الوصية وهي الوصية للأقربين الذين لا يرثون .

ولماذا أدرج الوالدان هنا في ضمن الذين يوصى لهم مع أن الوالدين لهما حق في الإرث منصوص عليه في كتاب الله في سورة النساء ؟؟ كثير من الناس من قال بأن هذه الآية الكريمة نُسخ ما فيها ما دل على الوصية للوالدين بآيات المواريث ، ومنهم من قال بأن النسخ إنما هو بحديث ( لا وصية لوراث ) مع انعقاد الإجماع على مدلول هذا الحديث . ومنهم من قال بالجمع ما بين الحديث والآية .

وذهب بعض العلماء من السلف ورّجحه بعض أشياخنا المتأخرين إلى أن الوالدين المقصودين هنا هما الوالدان الذين لا يرثان وهما الوالدان اللذان لهما عقيدة دينية تخرجهما من ملة الإسلام وذلك بأن يكونا غير مسلمين فلا حق لهما في الإرث ، ولكن لهما حق في الوصية بسبب أبوة الأب وأمومة الأم ، فإن هذه الوالدية لها حق ولذلك يجب أن يراعى هذا الحق وأن يوصي لهما ولدهما المسلم . وهذا القول هو في الحقيقة من القوة بمكان إذا ما رأينا إلى الدلائل الأخرى وهي عدم جواز أن يوصى للوارث .

وكذلك يجب على الإنسان أن يوصي بما عليه من الحقوق التي يخشى أن لا يتمكن من أدائها في حياته ، لأن الإنسان لا يدري متى يفجأه ريب المنون ، فإن كانت عليه حقوق لله تبارك وتعالى أو حقوق للبشر فعليه أن يوصي بهذه الحقوق مع أمره بأن يعجّل في أدائها ، ولكن الوصية للإحتياط لا لأجل أن يتكل على الوصية ولا يؤدي هذه الحقوق .

أما الوصية للأقربين الذين لا يرثون فهي وصية واجبة ولو بر هؤلاء الأقربين ووصلهم في حياته فإن الله تبارك وتعالى أراد أن تكون هذه الصلة مستمرة بعد مماته فلذلك فرض ما فرض من الوصية لهم .

وإن أوصى أحد بما عليه من الحقوق سواء كانت هذه حقوقاً لله تبارك وتعالى أو كانت حقوقاً للبشر فإن ذلك ينفذ من وصيته ، وقد أجمع الكل على أن حقوق العباد تنفذ من أصل المال ، واختلفوا في حقوق الله هل هي من أصل المال أو أنه من الثلث ، والراجح أنها من أصل المال ولو ذهب كثير من العلماء أنها من الثلث بدليل أن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام قال ( فاقضوا فدَين الله أحق بالقضاء ) ، وكلمة أحق إن لم تدل على أسبقية حقوق الله تبارك وتعالى على حقوق الناس فلا أقل من أن تدل على أن حقوق الله تبارك وتعالى وحقوق الناس جميعاً مشتركة في هذه الأحقية ، فلا تكون حقوق الله أقل من حقوق الناس .

واختلفوا فيما إذا كانت عليه حقوق لله تبارك وتعالى ولم يوص بها مع الإجماع أن حقوق البشر - أي ما كان عليه من ديون أو ما كان عليه من تبعات أو ما كان عليه من أي حق من حقوق الناس المفروضة عليه التي هي واجبة عليه - فإن أدائها يكون من المال ولو لم يوص بهذه الحقوق إذا ثبتت الحجة بها .

وأما حقوق الله فقد اختلفوا فيها فذهب أصحابنا وطائفة من علماء المذاهب الأخرى إلى أن هذه الحقوق لا تجب إن لم يوص بها ، ومنهم من قال بأنها تجب إن ثبتت لدى الوارث تجب في ماله ولو لم يوص بها ، وهذا القول هو أرجح ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلّم ( فاقضوا فدين الله أحق بالقضاء ) هو دليل على ذلك .

ومن العلماء من فرّق بين الحقوق الواجبة في الذمة - أي حقوق الله الواجبة في الذمة - وبين حقوقه التي هي واجبة في المال فلم ير وجوب أن تنفذ الحقوق الواجبة في الذمة ورأى وجوب أن تنفذ الحقوق الواجبة في المال ، وهذا هو الذي ذهب إليه الإمام نور الدين السالمي رحمه الله تعالى .

وبجانب هذا فإنه مما ينبغي للأولاد أن يبروا أباهم وكذلك أمهم بعد وفاتهما ، ومن هذا البر أن يكثروا من الصدقة عنهما ، وأن يفعلوا ما يمكن أن ينفعهما عند الله تبارك وتعالى كالحج والعمرة فإن ذلك مما يرجى خيره للوالدين وللأولاد الذين يأتون بهذه الأعمال ، أما أن نقول بالوجوب فإنه لا دليل على الوجوب ولكن ذلك من البر ومما ينبغي للإنسان أن يفعله ، والله تبارك وتعالى أعلم .

الأثنين, سبتمبر 08th, 2008 | اضيفت بواسطة: admin

مهما كانت هذه القرائن لكن قد تختلف وجهات نظر العلماء فيها ، كثيراً ما نرى مسائل حدثت حتى في عهد الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كاختلاف الصحابة في توريث الجد ، فإن كلاً من أولئك بنى رأيه على التفاصيل

الأثنين, سبتمبر 08th, 2008 | اضيفت بواسطة: admin

لا ريب أن العالم مطالب بأن يرجع إلى الدليل كما قلت ، ولما كان هو مطالباً بأن يرجع إلى الدليل فلعل من قال بالوجوب وجد الدليل الدال على الوجوب ، ومن قال بالاستحباب كانت عنده قرينة تصرف ذلك الدليل عن دلالته عن الوجوب إلى دلالته على الندبية مثلا ، لأن الندب يأتي حتى في كلام الله تعالى هنالك توجيهات ربانية ، هذه التوجيهات ليست هي في الحقيقة دالة على وجوب ذلك كأمره سبحانه وتعالى بمكاتبة الأرقاء إن علم الإنسان فيهم خيراً ( فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُم)(النور: من الآية33) . هذا الأمر هو هنا إنما هو في الحقيقة للندب إذا لا يفرض على الإنسان أن يكاتب رقيقه ولكن هذا من باب الحث على السبق إلى الفضائل مع غير ذلك من الأشياء ، مع أن الأصل في كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم إن جاء أمراً أن يحمل على الوجوب إلا إن كانت هنالك قرينة تصرف هذا الأمر من الوجوب إلى الندب أو إلى غير ذلك من الأمور التي يحمل عليها الأمر .

وقد يرى أحد العلماء قرينة تصرف الأمر مثلاً من الوجوب إلى الندب ، ولا يرى الآخر ذلك بل يرى الأمر هو على أصل وجوبه فلذلك يحمله على محمله فيجعله من الواجب .

مصنف في: فتاوى عامة | عدد القراءات: (318) | [نسخة للطباعة] | ارسل الفتوى الى صديق
الأثنين, سبتمبر 08th, 2008 | اضيفت بواسطة: admin

ما هي الرخصة ، في عرف الفقهاء الرخصة القول العاري من الدليل ، والقول العاري من الدليل ولو قاله من قاله فإنه لا يعتد به ، إذا لا يعدل الإنسان عن الدليل إلى غيره .
قد نجد من الفقهاء من يقول ورخص ولكن في مصطلحهم أن هذه الرخصة هي التفاصيل