بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فكذبة إبريل هي من الأدواء التي انتشرت في الأمة تقليداً للآخرين ، وهذا التقليد إن دل على شيء فإنما يدل على الهوان والضعة ، ويدل على ضعف الإيمان ، ويدل على تزعزع الثوابت في نفوس أبناء هذه الأمة الذين يسارعون في هذا التقليد الأعمى بدون مبالاة بعواقبه الوخيمة .
ونحن قد أجبنا على هذه المسألة في جواب مطوّل ، وقد انتشر هذا الجواب ونُشر عبر بعض الصحافة المحلية .
وأعجب من هذا السؤال بعد انتشار هذا الجواب هذا الانتشار الغريب .
وعلى أي حال نحن نقول بأن الكذب كله هو حرام ، الله تبارك وتعالى قال ( قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ) (الذاريات:10) ، وفُسّر ذلك بالكذابين ، والله سبحانه وتعالى أنبأنا على أن الكذب لا يكون من صفة المؤمن ، بل هو من صفة الذين لا يؤمنون وذلك في قوله سبحانه ( إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ ) (النحل:105) ، فالله سبحانه وتعالى حصر هنا الكذب في الذين لا يؤمنون بآيات الله ، ثم حصر الكذابين في الذين لا يؤمنون بآيات الله ( وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ) ، فمعنى ذلك أن الكذب ليس من صفة المؤمن ، والحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم يؤكد هذا المعنى فإنه عندما سُئل عليه أفضل الصلاة والسلام أيكون المؤمن كذّابا ؟ قال : لا .
وقال صلوات الله وسلامه عليه : يُطبع على المؤمن على الخلال كلها ليس الخيانة والكذب . أي من شأن المؤمن أن ينطبع بمختلف الصفات والطبائع ولكن مع ذلك كله يتفادى الخيانة ويتفادى الكذب ، فالكذب ليس من شأن المؤمن . التفاصيل