لم يأت بذلك دليل من سنة الرسول صلى الله عليه وسلّم ، ولا كان ذلك أمراً معهوداً عند السلف من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ، وإنما هذا أمر حدث من بعد لأجل مراعاة أن الفاتحة دعاء وإلا فالأصل الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أنه يُدعى للميت في هذا الوقت بأن يثبّته الله تبارك وتعالى ، وهذا الذي ينبغي أن يُفعله ويؤخذ به ، لا يُفعل كما يفعل الناس اليوم بحيث يقرأون الفاتحة الشريفة مع أنها لم ترد بها سنة وإن كانت قراءة القرآن فيها فضل كبير إلا أن المقابر ينبغي أن تكون قراءة القرآن في غيرها لنهي الرسول صلى الله عليه وسلّم أن تُتخذ مساجد ، ولأجل أن النبي صلى الله عليه وسلّم أشار إلى أن المقابر ليست موضعاً لقراءة القرآن حيث أمر أن يقرأ الناس القرآن في بيوتهم وأن لا يجعلوها قبورا ، لأن القبور ليست موضعاً لقراءة القرآن ، فينبغي أن يؤخذ بالسنة بحيث يُدعى للميت بأن يثبّته الله
Archive for » سبتمبر, 2008 «
إن كان في مكان لا يدخل عليهما فيه أحد بحيث لا يمكن أن يدخل رجل أجنبي ففي هذه الحالة تصف المرأة كما يصف الرجل عن يمين الإمام لأنها هي امرأته وهي إن كانت غير امرأته فذات محرم منه فلذلك تصف المرأة في هذه الحالة عن يمين زوجها الذي يصلي بها أو عن يمين المحرم الذي يصلي بها.
أما إن كان الأمر بعكس ذلك بحيث إنه يُتوقع أن يدخل عليهما رجل ففي هذه الحالة تصف عن يساره فإذا دخل الرجل صف عن يمينه وتأخرت هي إلى الخلف .
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فإن زوجة الرجل ليس بينه وبينها حاجز وكذلك أمه لأنها في مقدمة محارمه فلذلك تصفان خلفه كما يصف الرجلان عندما يصليان وراء الإمام .
أما لو كانت المرأتان أجنبيتين فإنهما تؤمران أن تقفا وراء محارم الرجل ، التفاصيل
لا وجه لصلاة جمعة وهو يصليها منفردا ، صلاة الجمعة لها شروط ، لا بد من أن تكون في جماعة ولا بد لها من خطبة . أما أن يصليها منفرداً لا وجه لذلك ، في هذه الحالة يصليها ظهراً أربع ركعات .
الإنسان يؤمر بالاحتراز إلا إن كان يَطعم طعاماً من يد مسلم ، فإن كان يَطعم طعاماً من يد مسلم فإنه في هذه الحالة يحمل هذا الطعام على أنه طعام مباح كما أمر النبي صلى الله عليه وسلّم الذين شكّوا في ذبائح البادية الذين كانوا جديدي عهد بالإسلام هل يذكرون اسم الله تعالى عليها أو لا ، قال : سموا الله أنتم وكلوا .
معنى ذلك أنه عليه أفضل الصلاة والسلام أباح لهم أن يأكلوا من هذه الذبائح من غير تفتيش عن حال أولئك الذين ذبحوها هل سموا الله تبارك وتعالى عليها أو لا ، التفاصيل
ذكر الإزار في أكثر الأحاديث إنما هو لأنه كان غالب لباس الناس في ذلك الوقت ، وإلا فالحديث ظاهر في أنه يشمل الإزار وغيره ، فالحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم يقول ( ولا ينظر الله إلى رجل يجر ثوبه خيلاء ) .
لا ينظر الله إلى رجل يجر ثوبه خيلاء أياً كان هذا الثوب ، لا فرق بين الإزار أو القيمص وهو ما يُعبّر عنه عندنا بالدشداشة أو أي ثوب من الأثواب الأخرى ، حكم الجميع حكم واحد . التفاصيل
على أي حال في مثل هذه الحالة لا يُمنع من أن تحافظ المرأة على سلامتها لأنها هي حية ، حياتها متيقنة ، وأما جنين المستقبل الذي إلى الآن لم تحمله فليس هو في الوجود فإذاً ليس هنالك من داعٍ على المحافظة على ما لم تحمله ، بل ولو حملته الأولى أن تحافظ على حيلتها . أولى أن يحافظ على حياتها إن كان استمرار الجنين في رحمها يهدد حياتها بالخطر لأن حياتها متيقنة وحياة الجنين غير ذلك ، لذلك في مثل هذه الأحوال تراعى هذه الضرورات ولا بد من اعتبارها .
أما السلام فلا يمنع ورد السلام لا يمنع ، وأما الحديث الدنيوي والاشتغال بحديث الدنيا فذلك من الإعراض عن التدبر بما حصل ، وفي حمل الجنازة عبرة لهذا الحامل وعبرة لمن حضر فإن هذا مصير كل أحد .
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته *** يوماً على آلة حدباء محمول
كل أحد ينتهي إلى هذا المصير ، ويجب على الإنسان أن يكون كثير الاعتبار كثير الاتعاظ وهو ينظر أحد إخوانه يسبقه إلى هذا المثوى الذي لا بد من أن ينقلب هو أيضاً إليه ، كما لا بد لأي حي من أن ينقلب إليه
أتمرحُ إن شاهدت نعشاً لهالكٍ *** إليك أكفُ الحاملين تُشير
ستركبُ هذا المركبً الوعرً ساعةً *** إلى حيث سار الأولون تسير
نَقي من غبارِ الأرضِ بيضَ ثيابنا *** وتلك رفاتُ الهالكين تطير
السنة أن تحمل الجنازة على الأكتاف هذا هو الأصل ، ولكن أرى الناس اليوم تركوا حملها على الأكتاف وصاروا يقتصرون على هذا ، تمر الجنازة على أيدي الناس من غير أن يحملوها على الأكتاف ، ولعلهم راعوا أن المراد إيصال تلك الجنازة إلى محل الدفن وهنالك يوارى الميت في الثرى ، فلا حرج بإيصاله بأي طريقة من الطرق ، هذا الذي راعوه فيما أظن ، ولكن مهما كان لو أمكن أن يحملوها على الأكتاف فذلك أولى لهم .
الزوج مدين بنفسه وليست مدينة هي ، والزكاة عليها وليست على زوجها . ولعلها تسأل هل لها أن تُعطي زوجها من زكاتها ؟ الجواب نعم ، لها أن تعطي زوجها من زكاتها ، وقد كانت امرأة ابن مسعود رضي الله تعالى عنه تدفع إليه زكاة حليها بسبب فقره ، فلا مانع من ذلك .