أما أن يكون هو البائع والمشتري فلا، وإنما يوكل من يشترى له، على أن يكون هناك أكثر من شخص يرغبون في الشراء حتى لا تكون في ذلك محاباة. والله أعلم.
Archive for the Category » فتاوى في الوصية «
إن كان عند الإيصاء صبيا، وعند الوفاة بالغا فإنه يعد وصيا ويتولى إنفاذ الوصية، وأما إن كان وقت الوفاة صبيا فإنه لا ينتظر إلى وقت بلوغه، وإنما يوكل إنفاذ الوصية إلى غيره، وذلك لما يؤدي إليه الانتظار من تعطيل المصالح، فإن تركة الميت تتعلق بها عدة حقوق: فيتعلق بها إنفاذ ديون الميت أولا، ثم إنفاذ الوصية، ثم إعطاء الورثة أنصباهم، والانتظار يؤدي إلى الإضرار بذلك. والله أعلم.
إن كان غير قادر على تنفيذها فله أن يستعين بغيره، مع مراقبة ما يفعله الغير، وليحرص على أن لا يستعين إلا بأمين. والله أعلم.
أما إن أوصى لبعض الأقربين دون بعض فقيل بأن الوصية تعمم لكل من يستحقها من الأقربين، وقيل: إن كان الذين أوصى لهم تنالهم الوصية؛ بحيث إنه لم تكن هناك درجة أقرب منهم إليه فهم أولى بها دون الآخرين، وإن لم تكن تنالهم فإنها تعمم للجميع، أما إذا عين شخصاً ليكون وصيه فإنه يعتد بذلك وعليه أن يعين ثقة، وله أن يعين اثنين فصاعدا، وإن عين اثنين فصاعدا فإما أن يعتبرهم جميعا أوصياء معا، ففي هذه الحالة لا يستقل أحدهم بتنفيذ وصيته دون الآخر، بل لابد أن يشتركوا في التنفيذ جميعا، أما إن قال مثلا: بأن الحاضر منهم يقوم مقام الغائب، والصحيح يقوم مقام المريض، والقادر يقوم مقام العاجز، والحي يقوم مقام الميت، فإن من حضر وهو صحيح قادر على تنفيذ الوصية فهو يقوم بتنفيذها، ولا حرج إن لم يشاركه الآخر. والله تعالى أعلم.
إن كان أقر الموصي في حياته عندما اختاره وصيا ولم يعتذر إليه فإنه لا يحق له التخلي بعد وفاته، فإنه لم يختره لتحمل هذه الأمانة إلا لثقته فيه وائتمانه إياه، فعليه أن يكون مع حسن ظنه، وأن لا يخيب فيه أمله. والله الموفق.
الإرث إنما هو بعد إنفاذ الوصايا وقضاء الديون لقوله تعالى: { مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ }(1)، وعليه فإن لم يؤد الورثة ما بحوزتهم من حق الوصية أعيدت القسمة من جديد، وإن كان الموصي عين شيئا من ماله تنفذ منه وصاياه، فانه يراعى ذلك في الإنفاذ، إلا إن لم يكف ما عينه لإنفاذها فيرجع في الباقي إلى سائر المال، ويرد إلى الورثة ما زاد على نفقاته التي أنفقها على الضاحية من غلتها. والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سورة النساء,الآية 11
بما أنه وصيٌّ عينه الموصي بنفسه، ولم يعتذر عن تحمل مسئولية إنفاذها عندما علم أن الموصي اختاره لذلك فليس له التخلي، بل يجب عليه الإنفاذ، وعلى الورثة أن يمكنوه من ذلك، إلا إن ظهرت لهم منه خيانة فعليهم إقامة الحجة بذلك عند القاضي الشرعي. والله أعلم.
بما أن الموصي عيّن وصيه الذي هو يتولى تنفيذ وصيته، والعمل المشار إليه مما يتعلق بإنفاذ الوصية، فإنه هو الذي يقوم به، اللهم إلا إن ثبت شرعاً أنه غير صالح لذلك. والله أعلم.
نعم عليه أن يطالبهم بذلك، وأن يرفع الأمر إلى القضاء الشرعي إن امتنعوا. والله أعلم.
لا حرج عليه إن وجد عسراً في استخراج ذلك من مال الميت أول الأمر، فدفعه من ماله إلى أن يتيسر استخراجه من التركة، ووصية الأقربين هي لجميع الأقربين أغنيائهم وفقرائهم، ولا تخص لفقرائهم كما جاء في السؤال، وتوزع بينهم بالسواء بقدر ما تتسع له من درجاتهم، سواء كانت قرابتهم من قبل الأب أو من قبل الأم، وإنما يراعى تقديم الأقرب فالأقرب. والله أعلم.