على أي حال الإمام الربيع كغيره من أئمة السلف يثبتون عذاب القبر ، هذا هو المروي عن الصحابة وعن التابعين ، وإشارات من القرآن الكريم تدل على ذلك فإن الله تبارك وتعالى يقول ( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ) (غافر:46) ، هذه الآية فيها إشارة إلى عذاب القبر ، وهناك إشارات متعددة من آيات أخرى بجانب الأحاديث الكثيرة التي قالوا بأنها متواترة المعنى وهي تدل على أن الكافر والفاسق يعذبان في قبريهما والعياذ بالله .
Archive for the Category » فتاوى في العقيدة «
نعم ليعط الدنيا بقدر ما تستحق والأخرى بقدر ما تستحق ، ولينظر ما قيمة الدنيا بمقدار قيمة الأخرى ، ومعنى هذا أن يجعل الدنيا وسيلة للآخرة ، وأن لا يجعلها غاية ، إذ لو جُعلت الدنيا غاية لأدى ذلك إلى نسيان الدار الآخرة ، فالإنسان يعمر دنياه لتكون وسيلة له إلى آخرته ، بحيث يصلح هذه الدنيا من أجل إصلاح الآخرة لا من أجل العناية بالدنيا وحدها ، فإن العناية بالدنيا تُنسي الدار الآخرة ، التفاصيل
نعم ، الذي لا يؤمن بأن هذا الكون مُدَبّر من قبل الله سبحانه وتعالى فإن إسلامه يتلاشى مع هذا المعتقد إذ الله تعالى وحده هو الذي يُدبّر الكون ، نحن نرى القرآن الكريم يصل جميع الظواهر الكونية بأمر الله ( قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ * أَمَّنْ جَعَلَ الأَرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ * أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ * أَمَّنْ يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) (النمل:59-64) . التفاصيل
أمة الإسلام أمة جعلها الله تبارك وتعالى أمة رحمة وخير هذا إن استمسكت بإسلامها وحافظت على إيمانها وطبّقت شريعة ربها سبحانه وتعالى .
هي أمة رحمة وخير ، فلذلك نحن نقول بأن أمة الإسلام أولاً قبل كل شيء عليها أن تعتبر وأن تدّكر وأن تراجع حساباتها وأن تحرص على أن تستمسك بإسلامها من غير تفريط فيه ، هذا من ناحية ، من ناحية ثانية عليها أن تبادر إلى المعروف والخير والمواساة ، ولئم هذا الجراح الذي أصاب المنكوبين ، وبذل كل غال وثمين في سبيل الخير ، هذا مما نرى أن أمة الإسلام هي مطالبة به .
أولاً كلمة الإسلام نحن نريد أن نبين أن كلمة الإسلام لا تعني هذه الأمة التي بعث فيها الرسول صلى الله عليه وسلّم ، فأتباع المرسلين السابقين الذين لم يبدلوا ولم يحرفوا ولم يغيروا ولم يكفروا برسول جاء من بعد رسولهم ، أولئك أيضاً هم يعتبرون من المسلمين لأن الله تبارك وتعالى حكى عن نوح عليه السلام أنه قال ( وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ)(يونس: من الآية72) ، التفاصيل
أما أن يتركوهم وشأنهم لا ، وإنما عليهم أن يخبروهم بضرورة الاختتان ، فإن كانوا متمكنين من الاختتان فذلك ، وإن كان هنالك عذر شرعي فإلى أن يرتفع ذلك العذر الشرعي .
مسائل الرأي يجب أن لا يهزأ أحد فيها من رأي غيره ، مادامت هي مسائل رأي ، أي مسائل ليست أدلتها قطعية ، والاختلاف فيها اختلاف محمود ، وعلى أي إنسان أن لا يدعي العصمة لنفسه ، بل في مسائل الرأي يقول كل واحد منهم قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب ، لأنه يرى أن قوله صواب من قبل ما ترجح عنده من الدليل ، ويرى قول غيره خطأ بسبب أنه يرى الدليل في غير قول غيره ، ولكن صوابه يحتمل الخطأ ، وما يراه عند غيره من خطا يحتمل الصواب ، فهكذا مسائل الرأي ، ليس للإنسان أن يهزأ فيها من رأي غيره ، وأن يسفه رأي غيره ، والله تعالى أعلم .
على الناس أن يتقوا الله تعالى في عباراتهم .
أولاً ما يتعلق بالله تبارك وتعالى عليهم ألا يتحدثوا عن الله إلا بما فيه تعظيم لله وتقديس له وتنزيه له بحسب ما أذن الله سبحانه وتعالى من غير أن ينحرفوا عن ذلك ، وليلزموا ما أمروا أن يقولوه ، فهم عليهم أن يقولوا لا إله إلا الله ، لا أن يقول لا إله ، لأن كلمة لا إله هي كلمة إلحاد نفي للألوهية تعالى الله عن ذلك ، وكذلك عليهم أن يقولوا لا حول ولا قوة إلا بالله ، لا أن يقولوا لا حول ويسكتوا ، التفاصيل
عقيدة المسلم عقيدة واضحة لا غبار عليها ، ويجب أن نعلم قبل كل شيء أن العقيدة الصحيحة التي جاء بها الكتاب المنزل قبل القرآن الكريم لا تتصادم مع عقيدة القرآن ولا تختلف مع عقيدة القرآن ، ولم يكن نسخ في المعتقدات أبداً ، ليس هنالك نسخ في شيء من المعتقدات ، وإنما حصل ما حصل من التحريف ، والقرآن الكريم جاء ليصوب هذا الذي حصل ، جاء ليرد الناس إلى الجادة التي كان عليها الأنبياء المتقدمون التفاصيل
من كان مجاهراً ومعانداً في تركه الجماعة كما هو شأن كثير من الناس فحكم البراءة يطبق عليه ، ولا ريب أن موقف علمائنا في هذا واضح وظاهر وهو أنه لا يدعى له بخير الآخرة ، ودليلهم على ذلك قول الله تبارك وتعالى في ابن نوح عليه السلام ( إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ)(هود: من الآية46) ، فقد قرأ حمزة وهو من القراء السبعة وقراءته مشهورة ( إنه عَمِلَ غير صالح ) التفاصيل