لا لأن ذلك مما يدعو إلى المضرة ، ومن القواعد الشرعية أنه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ، فلما كان الضرر مرفوعاً وهذا ما يدل عليه القرآن الكريم فإن الله تعالى يقول ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر)(البقرة: من الآية185) ، والمضرة إنما هي عسر لذلك كان دفع الضرر لازماً ، ولا يجوز لأحد أن يتعمد الإضرار بأخيه ، ثم مع هذا كله أيضاً على الإنسان أن يفي بعقده ، التفاصيل
Archive for the Category » فتاوى فقه المعاملات «
نعم عليها أن يردها إلا إن يتحاللا ، إذا كانت هناك محاللة فالمحاللة مشروعة جائزة .
اللائحة التجارية هي في الحقيقة ليست شيئاً مادياً ينتفع من ورائه الإنسان وإنما هي أمر معنوي ، ولذلك كان أخذ الأجرة أيضاً في مقابل هذا الأمر المعنوي أمراً فيه حرج ، فينبغي التوقف في ذلك ، وإن كانت بعض الأمور مصالح معنوية قد اختلف الناس في جواز الاستفادة من ورائها هل يجوز للإنسان أن يأخذ أجرة في مقابل أمر معنوي يقوم به أو لا يجوز ذلك ، هذه أمور فيها خلاف ، لكن مهما يكن فإن تقوية الجانب الإنساني في هذا مطلب شرعي فلذلك يجب علينا أن نحرص عليه .
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فإن دين الله تعالى الحق يدعو الناس إلى أن يتعاونوا على الخير ، وأن يتآزروا من أجله ، وأن تكون حياتهم حياة تكافل فلذلك ليس كل أمر يعمله الإنسان يأخذ في مقابله أجرا ، التفاصيل
إن كان هذا المقترض وفياً ملياً ، وفياً بمعنى أنه لا يماطل في الوفاء ، ملياً أي قادراً على الوفاء متى طالبه في هذه الحالة عليه الزكاة ، أي على المقرض وإلا فلا زكاة عليه إن كان المقترض مماطلاً أو كان المقترض مفلساً ليس عنده مال يقضي به هذا الدين .
يجوز للإنسان أن يبيع سلعة لمن يشتريها يداً بيد بكذا ، ولمن يشتريها نسيئة بكذا ، على أن يكون البيع مقطوعاً به ، لا أن يكون البيع معلقاً بحيث تكون الصفقة عائمة بين كونها نسئة وكونها نقدا ، فإن كان البيع مقطوعاً به بحيث اتفق الطرفان على أن يكون العقد إما نسيئة وإما أن يكون يداً بيد فلا مانع ولو كان بين العقدين تفاوت ، وإنما يمنع عن بيعين في بيع أي عقدين في عقد فلا يجوز أن تكون عقدة البيع عائمة ، تكون الصفقة عائمة بين هذه الصفة وتلك الصفة ، التفاصيل
لا مانع من ذلك ، هذا أشبه بالمضاربة التي تكون ما بين طرف وطرف ، وإنما هؤلاء لا يدفعون ثمناً وإنما يدفعون سلعة .
حقيقة الأمر الأحاديث هذه هنالك تختلف الأمور ، حديث ذكر الستة الأصناف إنما يدل على ما دل عليه الحديث ( يداً بيد مثلاً بمثل فمن زاد أو استزاد فقد أربى ) . فهذه الأنواع الستة لا يمنع بيعها إلا يداً بيد فحسب بل يشترط أيضاً على الصحيح أن تكون مثلاً بمثل ، لأن الرأي الذي نختاره هو أن ربا الفضل يمنع وإن كان هو في المنع أقل شدة من ربا النسيئة ، ولكن الروايات الكثيرة دلت على ذلك ، وهذا إنما يحصر في هذه الأصناف الستة بحيث يجب بجانب التقابض فيها أن تكون مثلاً بمثل من غير زيادة فمن زاد أو استزاد فقد أربى .
الصرف دل الحديث الشريف على أن الصرف لا يجوز إلا يداً بيد وذلك في قصة عمر بن الخطاب عندما جاء أحد بذهب وكان طلحة بن عبيد الله يريد أن يأخذه بورق أي بفضة ، فكان يقلبه حتى يأتي خازني من الغابة ، فقال عمر رضي الله عنه : لا أبرح مكانكما فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول : الذهب بالورق ربا إلا ها وها . أي الذهب بالفضة ربا إلا ها وها . وذلك لأن الذهب والفضة بسبب اشتراكهما في النقدية صارا جنساً واحداً ، ومعنى التفاصيل
لو كان أراد أن يُقتسم فيما بينهم لم يكن ذلك وقفاً وإنما كان ذلك وصية ، فهو بما أنه قال وقف ، فالموقوف يُنتفع بريعه مع بقاء أصله ، أما لو قُسّم الأصل فذلك لا يعتبر من الوقفية في شيء . نعم لو كانت وصية أوصى لهم بمال معين فإنه يُقسّم فيما بينهم بالسواء إلا إن كان حدّد لكل أحد نصيباً معيناً فبقدر ما حدّد . ولكن بما أنه لم يوص وإنما قال وقفت هذا المال ، أو قال أوصيت بوقف هذا المال من بعدي على قرابتي التفاصيل