لا حرج عليه في ذلك، لأن ما يتقاضاه لا يأتيه من طريق الربا، وإنما هو كله حق له، ومَا يأخذه البنك منه فما هو إلاَّ أجرة على عمله، والله أعلم.
Archive for the Category » التعامل مع المؤسسات المالية «
هذه ليست حجة مقبولة، فإن تسليم رواتب الموظفين إلى هذه البنوك لم يكن بموافقتهم، وإنما هو أمرٌ يجري من ورائهم، على أنه لو كان ذلك برضاهم لم يكن ليغير حكم الله، فإن أهل الأرض جميعاً لو اجتمعوا على ارتكاب حرمة من حرم الله لم يغير ذلك من حكمها شيئاً، وليس الخلاف المدعى شيء، فإن إجماع الأمة منعقد على أن كل قرض جر نفعاً فهو ربا، ومحاولة لبس الحق بالباطل من قبل بعض أدعياء العلم من أجل التهوين من حكم المسألة لا يعد عذراً لأحد، فالحلال بين والحرام بين، وقد قامت حجة الله على عباده بما أنزله في كتابه وبينه رسوله ـ عليه الصلاة والسلام ـ:
وليس كل خلاف جاء معتبراً
إلا خلافاً له وجه من النظر
والله أعلم.
الرأي لمن يملكه لا لمن يراه، وإن كان الأمر بالتشجيع فمستعدون للتشجيع.
إن كان يأخذ حقه فقط من غير زيادة، بحيث لا يتمكن البنك من الاتجار بالطرق الربوية بذلك الراتب فلا مانع.
أرى رفض قبولها أسلم لك، إلا إن تعذر ذلك، فاصرفها على فقراء المسلمين للتخلص منها. والله أعلم.
إن كان ذلك مشوباً بشيء من شوائب الربا فهو حرام بالنصوص القاطعة التي لا جدل فيها، ويبوء بوزر ذلك ولي الصبي الذي وافق على هذه المعاملة المحرمة، فإن بلغ الصبي ووافق على صنيع وليه كان شريكه في الوزر، وإن لم يوافق فعليه التخلص من كل شائبة من هذه الشوائب، وإنما يأخذ رأس ماله خالصا.ً والله أعلم.
إن كان هذا الحساب يؤدي إلى شيء من المعاملات الربوية أو شيء من المحرمات، فذلك عين الحرام الذي يجب أن يُتقى.
لاَ أدري ما وراء هذه الاتفاقية، فإن كانت خالية من المعاملة الربوية والغرر فهي مباحة .والله أعلم.
إن كان يجد مناصاً عن البنك، بحيث يجد مأمناً لماله خارجه فلا يجوز له إيداع شيء في البنك، لأن البنوك تعامل بالربَا، وفي هذا الإيداع تشجيع لها على ذلك، وإن كان لا مناص له، بحيث لم يجد المأمن فليجعلها أمَانة ـ وإن كان المؤتمن غير ملتزم ـ، ولكن للضرورة، والضرورة تقدر بقدرها، فإذا ارتفعت ارتفع حكمها. والله أعلم
ذلك مقدر بقدر الضرورة، إذ لا يؤمن من البنك أن يتجر في الطرق غير المشروعة بهذه المبالغ والله أعلم.