إن كان قادراً على تجاوزه ولم يتجاوزه لزمه دم. والله أعلم.
Archive for the Category » فتاوى عامة «
رفع أمرها إلى القضاء الشرعي؛ لينظر القاضي هل غائب أو مفقود، فيعطي كلاً حكمه، ويطلقها بعد أن يحكم عليه بالموت، ويأمرها بأن تعتد عدتين، عدة للطلاق وعدة للوفاة، والله أعلم.
أرى إن أربع سنوات كافية للحكم عليه بالموت، كما ذهب إليه الإمام الخليلي(1) ـ رضوان الله عليه ـ، بناء على عدم التفرقة بين الغائب والمفقود، وهو رأي وجيه، يستند في هذا العصر إلى ما حصل من قرب البعيد، وإمكان تقصي الحقائق ولو مع تنائي الديار، والله أعلم.
——————————–
(1) هو الإمام العادل محمد بن عبد الله الخليلي، كان إمام علم ودولة، له أجوبة مجموعة بعنوان”الفتح الجليل” توفي سنة 1373هــ.
حكم هذه الزوجة لا يتغير عنه قبل وقوع هذه الحادثة، حتى تتبين سلامة زوجه أو وفاته، فإن لم يتبين شيء من ذلك حتى مضت أربع سنين، فلترفع أمرها إلى القاضي الشرعي، وهنا يحكم القاضي بوفاة زوجها، ويأمر وليه بأن يطلقها، وعليها عدتان عدة الطلاق وعدة الوفاة، ويقتسم ماله بين ورثته، فإن ظهر حياً بعد ذلك رجعت إليه زوجته وماله، إلا أن تكون المرأة تزوجت بزوج آخر دخل بها، فهنا يخير الزوج المفقود ـ إن ظهر ـ بينها وبين أقل الصداقين، فإن اختارها اعتدت من الزوج الأخير، وعادت إلى الأول، وإلا فهي للأخير، وفي حال انتظارها في الأربعة الأعوام لا يحرم عليها شيء مما كان يحل لها، ولها النفقة من ماله؛ لأن حكم الزوجية باق بينهما، والله أعلم.
أما من لم تعرف صورته، فيكفي أن يستدل عليه بالقرائن الدالة عليه وإن كانت ثياباً أو غيرها ـ إن وجدت ـ وإلا كان لهم حكم المفقودين، وأما الصنف الرابع فهم مفقودون، ينتظر بهم أربع سنين، ثم يحكم القاضي الشرعي بوفاتهم، ويطلق أولياؤهم نساءهم، ويعتددن عدتين، عدة الوفاة وعدة الطلاق، وتقتسم أموالهم بين ورثتهم بعد الحكم عليهم بالوفاة، والله أعلم.
أما بهذه الصيغة لم أطّلع عليه ، وإنما الحديث الذي ورد حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في قصة النمرقة قال صلى الله عليه وسلّم : ما بال هذه النمرقة ؟ قالت : اشتريتها لك لتتكئ عليها . قال : إن أصحاب هذه الصور ليعذبون بها يوم القيامة ، ويقال لهم أحيوا ما خلقتم . هكذا جاء الحديث عند الإمام الربيع بن حبيب وعند الشيخين البخاري ومسلم ، فالحديث جاء بهذه الصيغة .
ومعنى ذلك أن الصور المجسمة أو المنحوتة هي داخلة في هذا الوعيد .
أما الصورة الفوتوغرافية فقد رخص فيها كثير من العلماء ، لأن التصوير الفوتوغرافي لا يزيد على حبس الظل أو حبس الصورة التي ترتسم بنفسها ، لأن صورة الإنسان ترتسم في هذا الأثير من كل ناحية من النواحي ، ولذلك لو وُضعت في أي جهة من جهاته مرآة لعكست ما يقابلها ، فلو وُضعت أمامه لعكست الجهة الأمامية منه ، التفاصيل
ماذا يعني بالدعوة هل يعني الدعاء أو يعني الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى ؟
هل يعني بهذا الدعاء وهو الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلّم وعلى إبراهيم عليه السلام كما جاء في الحديث ( قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ( .
أو يعني بالدعوة هنا الدعاء الذي جاء في قول الله تبارك وتعالى فيما يحكيه عن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ( رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) (البقرة:129) ، إشارة إلى النبي صلى الله عليه وسلّم ، ولذلك قال عليه أفضل الصلاة والسلام ( أنا دعوة أبي إبراهيم ) ؟ التفاصيل
أما إن كان من بلد إسلامي أو كان من يد مسلم فالأصل فيه الحل ما لم تثبت الحرمة ، والدليل على ذلك حديث عائشة رضي الله عنها عندما سُئل النبي صلى الله عليه وسلّم عن ذبائح أهل البادية الذين هم جديدو عهد بالإسلام ولا يُعرف هل ذكروا اسم الله عليها أو لا ، قال : سموا الله أنتم وكلوا . لأن عمل المسلم إنما هو محمول على موافقة شريعة الله تعالى .
أما إذا كان من جهة أخرى فهنا ينبغي الاحتياط حتى يتأكد الإنسان من حلّية الطعام .
بئس ما يفعل الإنسان أن يشهد شهادة زور ، الشهادة أمانة كبيرة ، ومسئوليتها مسئولية عظيمة ، وقد أمر الله تبارك وتعالى بالعدل في الشهادة وفي غيرها حتى ولو كان أحد الطرفين والداً او قريباً ليس له أن يحيف على الطرف الآخر وأن يوفّر لهذا الطرف ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا )(النساء: من الآية135) ، فلا دخل للقرابة ، ولا دخل للأبوة ، ولا دخل للأمومة ، ولا دخل أيضاً لمراعاة فقر فقير ، أو مراعاة حاجة محتاج ، إنما الشاهد عليه أن يشهد بالعدل . التفاصيل
نحن نوصي هؤلاء الجيران بأن يتقوا الله ، وأن يراعوا حق الجوار فإن حق الجوار حق عظيم .
الجار له حقوق ، فقد يكون للجار حق واحد ، وقد يكون للجار حقان ، وقد يكون للجار ثلاثة حقوق .
فأما الجار الذي له حق واحد فهو الجار غير المسلم ، الجار المشرك ، على المسلم له حق الجوار حتى ولو كان مخالفاً له في الدين عليه أن يرعى حق الجوار ، وأن يحسن إليه ، وأن لا يسيء إليه ، عليه أن يرفع الإساءة إليه ، وأن يحسن إليه ، وأن يصله في مسرته وفي مساءته ، هذا مما ثبت بلا خلاف بين أهل العلم . مما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلّم معاملة الجار ولو كان على غير الإسلام بالمعاملة الطيبة . التفاصيل