ما هو السبب في هذه الإزالة ؟ الشامة لا تضر الإنسان ، ولربما كانت إزالتها سبباً لضرر لما يترتب على ذلك من الألم ، إلا إن كانت مشوهة ، إن كانت مشوهة فإزالة ما تشوه لا حرج منه .
ما هو السبب في هذه الإزالة ؟ الشامة لا تضر الإنسان ، ولربما كانت إزالتها سبباً لضرر لما يترتب على ذلك من الألم ، إلا إن كانت مشوهة ، إن كانت مشوهة فإزالة ما تشوه لا حرج منه .
ما هو السبب لهذا الرتق ؟ هل هو سببه التدجيل والتضليل والمساعدة على المضي قدماً في طريق الشيطان ، وتشجيع الفتيات على ارتكاب الفحشاء ؟ إن كان كذلك فذلك غير جائز ، لأن في هذا تعاوناً على الإثم والعدوان .
أما بالنسبة إلى المرأة التائبة الراجعة إلى الله التي تريد أن تستر نفسها ، وتريد أن تبني مستقبلها على تقوى من الله ورضوان ، وعلى البعد عن الفحشاء والخنا فمساعدتها على هذا يعتبر من المساعدة على البر والتقوى ، ولكن إن أمكن يكون العلاج من غير أن يطّلع أحد على ذلك المكان فالأولى أن يقتصر على هذا العلاج .
وأما إن اقتضى الأمر رتق هذا الغشاء بطريقة فيها علاج مباشر بحيث يطّلع الطبيب أو تطّلع الطبيبة على ذلك المكان فليكن ذلك بيد الطبيبة ، وإن كانت من محارمها فهي أولى ، إن كانت الطبيبة قريبة لها كأن تكون أماً أو أختاً أو خالة أو نحو ذلك .
لا مانع من ذلك . هذا طب وقائي ، والطب الوقائي لا حرج فيه بل هو خير .
لا يقال بأنه تناوله حلال لأنه تسبب بنفسه في الإدمان ، سبّب لنفسه الإدمان ، فلا يقال له بأن تناوله لما هو حراماً في الأصل يصبح حلالاً لأجل هذا .
ولكن بالنسبة إلى من يعالجه يدفع أكبر الضررين بأقلهما ، يدفع الإدمان على الخمر مثلاً أو على التدخين أي على أي شيء فيما يحرم الإدمان عليه بالتدريج في الإقلاع عن هذا الإدمان .
عندما تكون المرأة مريضة مرضاً لا بد من علاجه بسبب خطورته وأن حياتها إن لم تعالج هذا المرض تكون عرضة للتلف ، أو عندما يكون الرجل مريضاً كذلك مثل هذا المرض ولا يوجد لأحدهما طبيب من جنسه وإنما هو من الجنس الآخر فلأجل إنقاذ النفس البشرية والله تعالى يقول ( وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً )(المائدة: من الآية32) لا حرج أن يكون العلاج عند الطبيب أو الطبيب ، بحيث تعالج الرجل امرأة ويعالج المرأة رجلا ، ذلك لأجل إنقاذ هذه الحياة والمحافظة عليها ودرء الأخطار عنها .
عندما يتوقف ذلك على علاج الطبيب أو الطبيبة ، إما مع وجود الطبيبة بالنسبة إلى المرأة ، ووجود الطبيب بالنسبة إلى الرجل فلا يجوز لأحدهما أن يتعالج عند الجنس الآخر علاجاً يؤدي إلى كشف شيئاً من العورات لما في ذلك من انتهاك الحرمات ، وهذه حرمات يجب أن تراعى ولا يجوز انتهاكها بحال .
ومع الضرورة بحيث يكون علاج المرأة أمراً ضرورياً ولا توجد طبيبة تقوم بعلاجها فإنه يؤمر أن يحضر إما زوجها وإما ذو محرم منها ، في حالة علاج الطبيب الأجنبي لها لا بد من حضور الزوج أو ذي محرم .
وإن وجد علاج من قبل طبيب ذي محرم ففي هذه الحالة يحرم أن تتعالج عند طبيب أجنبي .
يجب على الإنسان أن لا يتخذ القرآن الكريم وسيلة لاكتساب المال .
ولا أرى أولئك الذين يحددون مبالغ يتقاضونها ممن يعالجونهم بالقرآن الكريم إلا محتالين همهم ما يكسبونه من مال .
أما لو أن إنساناً رقى أحداً بآيات من القرآن الكريم وأعطاه المريض شيئاً هدية له أو صدقة عليه إن كان فقيراً فلا مانع من أن يقبل الصدقة إن كان مستحقاً للصدقة بأن يكون من الفقراء ، أو أن يقبل الهدية إن كان ممن يهدى إليه ، لا مانع من ذلك .
أما أن يشترط بأن العلاج يتوقف على كذا وكذا من المبالغ المالية فهذه من التدجيلات التي يقوم بها المحتالون الذين يريدون من وراء القرآن الكريم أن يكتسبوا المال وأن يستكثروا منه .
يجب على الإنسان أن لا يتخذ القرآن الكريم وسيلة لاكتساب المال .
ولا أرى أولئك الذين يحددون مبالغ يتقاضونها ممن يعالجونهم بالقرآن الكريم إلا محتالين همهم ما يكسبونه من مال .
أما لو أن إنساناً رقى أحداً بآيات من القرآن الكريم وأعطاه المريض شيئاً هدية له أو صدقة عليه إن كان فقيراً فلا مانع من أن يقبل الصدقة إن كان مستحقاً للصدقة بأن يكون من الفقراء ، أو أن يقبل الهدية إن كان ممن يهدى إليه ، لا مانع من ذلك .
أما أن يشترط بأن العلاج يتوقف على كذا وكذا من المبالغ المالية فهذه من التدجيلات التي يقوم بها المحتالون الذين يريدون من وراء القرآن الكريم أن يكتسبوا المال وأن يستكثروا منه .
على أي حال الرقية بالقرآن الكريم مشروعة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلّم يستعملها لنفسه ولغيره ، فلا مانع من الرقية بالقرآن .
أما الطلاسم والأحجبة التي خارجة عن القرآن الكريم وما كان نحو ذلك فإنه لا يجوز للإنسان أن يعتمد عليه ، إذ هذه الطلاسم لا ندري ما هو مغزاها ، وما هي حقيقة أمرها الخفية عنا .
وكذلك بالنسبة إلى الأحجبة التي تشبه الطلاسم من حيث خفاء معانيها ، أما لو كانت مجرد دعاء أو مجرد سورة من القرآن تكتب مع اعتقاد أن كتابة القرآن وحدها لا تشفي ، وأن كتابة الدعاء وحدها لا تشفي ، وإنما الشافي هو الله تبارك وتعالى ( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (الأنعام:17) ، ( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) (يونس:107) ، ( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ) (الشعراء:80) ، التفاصيل
كل ما يؤدي إلى ضرر في النفس من غير أن تكون هنالك مصلحة تزيد على تلك المضرة .
إن كانت هنالك مصلحة بحيث تكون هذه المضرة مضرة قليلة متلاشية بجنب هذه المصلحة الكبيرة فلا يقال هاهنا بالحرمة ، وإن كان الأولى أن يتناول الإنسان الشيء الذي لا ضرر فيه .
ثم إن الأمور تختلف باختلاف مقدار التناول ، فقد يكون التناول يسيراً لا يؤدي به إلى الضرر وإنما هو بقدر المنفعة من غير ضرر ، وإلا فالطعام نفسه إن أكثر منه الإنسان وخرج عن حدود الاعتدال كان ضاراً به ، ولذلك نهى الله تبارك وتعالى عن الإسراف في الأكل والشرب حيث قال ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ )(الأعراف: من الآية31) .
فإن كانت هذه المضرة مضرة جزئية بسيطة متلاشية بجانب المنفعة الكبيرة التي تترتب على هذا التناول لا يقال بأن ذلك حرام .
أما إن كانت هذه المضرة مضرة كبيرة ، مضرة مستعصية ، مضرة إما إلى التلف وإما إلى تعطل شيء من قوى الإنسان ففي هذه الحالة لا يباح له أن يتناول ذلك .
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فإن الإسلام الحنيف في كل توجيهاته وإرشاداته وتشريعاته حريص على أن يكون الإنسان صحيح الجسم ، صحيح العقل ، سوي الفطرة ، لا يخرج عما فيه مصلحته ، ولذلك نجد التشديد البالغ في كتاب الله وفي هدي رسول الله صلى الله عليه وسلّم في كل ما يضر بالإنسان .
فالله سبحانه وتعالى أمر الإنسان أن يحافظ على نفسه ، وأن لا يعرضها لما فيه هلاكها ، ومن ذلك قوله تعالى ( وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً * وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ) (النساء:29-30) . التفاصيل