على أي حال نحن لا نقول بأن التقارب ما بين المذاهب الإسلامية يعني أن يتخلى أحد عن مذهبه ، ولا ندعو إلى ذلك ، لا ندعو أحداً إلى أن يتخلى عن مذهبه سواءً من الناحية الفكرية أو من الناحية الفقهية .
أما الناحية الفكرية فهي نتيجة اقتناع ، وليست نتيجة طلب وإلزام .
وأما من الناحية الفقهية فإن الناحية الفقهية إما أن يكون الإنسان فيها مجتهداً بنفسه ، وإما أن يكون مقلداً لمن كان أهلاً للاجتهاد من العلماء . فهذا المجتهد لا يُفرض عليه رأي ، إنما ينظر هو في الأدلة الشرعية ويأخذ بالدليل الذي يراه أرجح ، وفي نفس الوقت إن كان الشخص مقلداً لغيره فإنه لا يُفرض عليه أن يقلد من لم يرض بتقليده من الأئمة ، بل هو يختار الإمام الذي يقلده . التفاصيل