إن كان لم يقصد طلاقاً فلا يقع الطلاق بذلك ، لأن هذا اللفظ وأمثاله مما يعد من كنايات الطلاق ، والكنايات أحكامها تختلف عن أحكام صريح الطلاق ، فصريح الطلاق جده جد وهزله جد كما في الرواية ( ثلاث جدهن جد وهزلن جد ، النكاح والطلاق والرجعة ) . فهذه الثلاثة جدهن جد وهزلن كذلك جد ولو يقصد الإنسان بها الطلاق يقع بها الطلاق ، إذ الإنسان مأخوذ بظاهر ما يقول ولا يُسئل عن سريرته واللفظ صريح في الطلاق .
ولكن إن كان اللفظ كنائياً ، كقوله لها ( كل ما كان بيننا انتهى ) ، أو قوله لها ( أنتِ خليّة ) ، أو قوله ( حبلك على غاربك ) ، أو ( الحقي بأهلك ) ، أو مثل ذلك ، فهذا مما يُنظر إليه إلى قصده ، فإن قصد به الطلاق وقع الطلاق ، وإن لم يقصد به الطلاق لم يقع به الطلاق .
وبناء على كونه لم يقصد الطلاق بقوله هذا فالطلاق غير واقع ، والله تعالى أعلم .