هذا هو النزيف ، بالقطع هذا هو النزيف ، لأن أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام ، ولا يأتي الحيض إلا بعد طهر عشرة أيام ، أقل ما يفصل بين الدمين من الطهر هو عشرة أيام ، فلا يمكن أن يكون الطهر الفاصل ما بين الدمين أقل من عشرة أيام .
التفاصيل
Archive for the Category » فتاوى الطهارات «
لعل المقصود بالسباحة الاغتسال الاستحمام ، لا أدري ما الذي يعني بسؤاله هذا ؟
هل يعني بسؤاله هذا أن نفس السباحة نظراً إلى كونها تعم الجسد بالماء تكفيه عن الوضوء ، وكذلك الاغتسال نظراً إلى كونه يعم الجسد بالماء يكفيه عن الوضوء ؟ أو قصده أنه يجمع ما بين الأمرين بمعنى أنه يستحم وهو في حالة غير ساترة ؟
فعلى الأول أي على تقدير أن مراده بأن نفس الاغتسال أو نفس السباحة بالماء نفس تعميم الجسد بالماء يكفي عن الوضوء ؟ فالجواب لا ، أي لا بد من أن يتوضأ ولو عمّم جسده بالماء ، وأتى على جوارح الجسم جميعها ، فإن ذلك لا يكفيه عن الوضوء ، إذ الوضوء عبادة مقصودة لا بد لها من نية ، وفي نفس الوقت هذه العبادة لا يكفي عنها غيرها .
هذا إن كان هذا الاغتسال ليس اغتسالاً رافعاً من الحدث . أما إن كان اغتسالاً رافعاً من الحدث كأن يكون غسلاً من الجنابة مثلاً ففي ذلك خلاف بين أهل العلم . من أهل العلم من قال بأنه يكفيه الغسل من الجنابة عن الوضوء ذلك لأن الله تبارك وتعالى خاطب عباده خطابين ، خطاب غير الجنب بقول عز من قائل ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)(المائدة: من الآية6) ، وخاطب من كان جنباً بقوله ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا)(المائدة: من الآية6) .
فهناك خطابان خطاب وُجّه إلى غير ذوي الجنابة هؤلاء خوطبوا بالوضوء ، وخطاب خوطب به من كان على جنابة وهو خطاب التطهر ومعنى ذلك الاغتسال من الجنابة المفروض .
هذا ما ذهب إليه طائفة من أهل العلم ، وتعقب ابن بركة هذا بأن الخطاب الأول إنما هو خطاب شامل للجميع ، شامل لمن كان على جنابة ومن لم يكن على جنابة ، ولا معنى لتخصيصه بمن كان على غير جنابة .
وأما الخطاب الأخير فهو خطاب خاص لمن كان جنباً مع مراعاة الخطاب الخاص الأول أي يجتمع على الجنب فرضان فرض الغسل وفرض الوضوء معا .
وقد قال الإمام السالمي رحمه الله بأن هذا التوجيه الذي وجهه ابن بركة توجيه حسن لولا ما جاء في الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يغتسل ولا يحدث بعد غسله وضوءا . وهذا أيضاً فيه نظر ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يتوضأ قبل الغسل وإنما كان تارة يقدم غسل الرجلين قبل اغتساله وتارة يؤخر غسل الرجلين إلى ما بعد اغتساله ، فقد كان يتوضأ وكان يجمع ما بين الطهارتين . فإذاً قول من قال بأنه لا بد من الجمع بين الطهارتين ولو كان الغسل غسلاً رافعاً للحدث هو القول الراجح الذي نعتمد عليه ، والله تعالى أعلم .
أما إذا كان المراد بأنه حال اغتساله أو حال سباحته في مكان ما ، وهو على غير ستر يتوضأ ، فالجواب لا يخلو ذلك إما أن يكون في مكان لا يراه فيه أحد من الناس ، أو في مكان يمكن أن يرى فيه ؟ فإن كان في مكان ساتر أو إنما كان على غير ثياب أي كان عرياً ولكن المكان مكان ساتر ففي هذا الحالة وضوءه صحيح ويكره له ذلك أي يكره له أن يتوضأ وهو بهذه الحالة .
وإن كان في مكان غير ساتر أي إنه يمكن أن يرى ففي هذه الحالة هو معرض نفسه لأن ترى عورته وبسبب هذا التعريض هو واقع في الإثم ، والوضوء هو قربة وطاعة وعبادة ، والعبادة تنافي المعصية ، وقد جمع بين الإتيان بهذه العبادة وبين المعصية فوضوءه غير صحيح ، والله تعالى أعلم .
بئس ما فعلا لأن الله تبارك وتعالى قال ( وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ)(البقرة: من الآية222) فجمع بين الطهر والتطهر ، والطهر إنما هو الطهر الطبيعي والتطهر إنما هو التطهر بالماء أي الاغتسال المشروع لها ( فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ)(البقرة: من الآية222) ، الله سبحانه وتعالى أمر بإتيانهن بعد تطهرهن لا قبل تطهرهن فعليهما أن يستغفرا الله تعالى مما وقعا فيه .
منعت الحائض من القراءة قراءة القرآن إن كانت تنطق به ، أما أن تكيفه في قلبها فغير ممنوع ، أي لا يمنع تكييف القرآن بالقلب وإنما يمنع النطق به كما يمنع مس المصحف بالنسبة إليها .
الأصل في الطهر من الحيض أن يكون بالقصة البيضاء لا بالجفاف ، وإنما الجفاف للتي لا ترى القصة البيضاء ، فإن كانت لا تأتيها القصة البيضاء ويأتيها الجفاف فعندئذ تأخذ بالجفاف ، أما إن كانت تأتيها القصة البيضاء التفاصيل
الشياطين تألف الخبيث ، فإن كان لا يتقي النجاسات فلربما كان ذلك سبباً لقرب الشياطين منه بسبب عدم اتقائه هذه النجاسات ، وقد يكون أيضا الخبث المعنوي سبباً لأسر الشياطين لأولئك ( أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا )(مريم : 83 ) ، فقد يكون الخبث المعنوي وهو أن يكون هذا الإنسان خبيث النفس عاصياً لله سبحانه وتعالى مجانباً لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والصيام والحج وسائر العبادات وسائر الأعمال بعيداً عن ذكر الله ، فإن ذلك مما يؤدي أيضاً إلى أن تتلبس به الشياطين . والله تعالى أعلم.
لا معنى للإمساك لأنها أتاها ما قطع حبل صيامها فهي تأكل وتشرب وتمتنع عن الصلاة كذلك .