اختلف العلماء في التوابع هل يُنظر فيها إلى الوقت أو يُنظر فيها إلى ما قبلها ، والأصح إنها يُنظر فيها إلى ما قبلها جمعاً ما بين الحديثين الشريفين ، ما بين حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ( لا تطهر المرأة من حيضها حتى ترى القصة البيضاء ) ، وبين حديث أم عطية ( ما كان نعد الصفرة والكدرة شيئاً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم ) ، أي شيئاً زائداً على الأصل الذي كانت عليه المرأة ، فإن كانت مسبوقة بدم فهي حيض ، وإن كانت مسبوقة بطهر فهي طهر .
Archive for the Category » الحيض و النفاس «
إذا جاءها بعد أقل عشرة أيام من طهرها فإن الطهر الذي يعتبر هو ما كان عشرة أيام ، أما ما دون ذلك فلا يكون طهرا ، لكن إن وجدت فيه خصائص دم الحيض من الرائحة والغلظة واللون ولم تكن لها عادة من قبل ففي هذه الحالة تجعل ما بعد العشر حيضا .
هذه المسالة منبنية على مسألة قد تكون نوعاً ما غير مفهومة عند كثير من الناس ، وهي ما يسمى بالأصل والبناء في مسائل الحيض ، فالمرأة قد تأتيها دفعة دم ثم تنقطع عنها ثم تظهر بعد ذلك بعد حين ، فهل يضم ما بعد ذلك إلى ما تقدم أو لا ؟ المسألة فيها خلاف كثير ، وفيها أخذ ورد ، هل تبني على يوم واحد أو تبني على يومين أو تبني على ثلاثة أيام ؟ وهل تلفق أيام الطهر مع أيام الدم ؟ وهل تجمع ما بعد الطهر القاطع ؟ التفاصيل
إن أتاها بعد طهر عشرة أيام فالذي نأخذ به هو رأي الإمام الربيع رحمه الله وهو أن كل دم جاء بعد طهر عشرة أيام فهو حيض إن كانت فيه أوصاف دم الحيض ، وهذا القول فيه تيسير كثير على الناس ولذلك نأخذ به ، ولأن الأصل في الدم الذي فيه أوصاف دم الحيض أن يكون حيضا ، والدم بعد عشرة من أيام من أيام الطهر يمكن أن يكون حيضاً فلتأخذ بهذا إن مضت عليها عشرة منذ اغتسلت من حيضها السابق ، والله تعالى أعلم .
نعم ، نفاس ولكن يختلف حكمه باختلاف ما خرج منها ، فإن كانت وضعت علقة واستمر بها الدم فنفاسها لمدة سبعة أيام ، وإن كانت مضغة فنفاسها لمدة أربعة عشر يوماً ، وإن كانت مضغة مخلقة فنفاسها لمدة واحد وعشرين يوماً ، وإن كان كامل الخلقة فالمدة كلها وهي أربعون يوماً .
إن كانت هي عاجزة عن القضاء نعم . أما إن كانت قادرة فإنها تقضي .
في هذه الحالة تؤمر هذه المرأة أن تقضي الصلوات وتنوع القضاء بحيث تقضي تارة الظهر وتارة العصر وتارة المغرب وتارة العشاء وتارة الفجر حتى تطمئن نفسها إلى أنها قضت ما لزمها من الصلوات وعندئذ تخرج من عهدة هذا القضاء ، والله تعالى أعلم .
المرأة الحائض معذورة بنص حديث الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام فليس عليها أن تطوف طواف الوداع .
هو دم استحاضة وليس بدم حيض ، لأنه فصل طهر ما بينه وبين دم الحيض ولو كان هذا الطهر جفافا ، ولا تعتبر ما كان بعد الطهر اللهم إلا عند من يقول بالإثابة مع استيفاء الإثابة شروطها .
والإثابة هي كالآتي : أن تكون للمرأة مثلاً عادة أن تحيض خمسة أيام ، ولكن بعد فترة من الوقت صارت هذه الأيام الخمسة بعد أن يأتي بعدها طهر يومين تردف بدم لمدة يومين ، فإذ التفاصيل
أولاً قبل كل شيء هل هذه العادة مع استمرار الكدرة في كل مرة ؟ أو أنها كانت لها عادة أن تطهر على رأس ثمانية أيام بالقصة البيضاء أو بالجفاف إن كانت تلك عادتها وما كانت ترى كدرة ، ثم صارت الكدرة تحدث لها ؟ فإن كانت معتادة أن تطهر بالقصة البيضاء أو كانت معتادة أن تطهر بالجفاف التفاصيل