المسلم-أوّلا-في جميع أوقاته يَشْعُرُ بِأنه مَغْمُور بِفضْل الله ونعمته وأنه لو وَقَفَ كل خلية مِن خلاياه مِن أجل شُكْر الله-تعالى-على هذه النعم لَما استطاع أن يَفِيَ بِأقل نعمة مِن هذه النعم، وهذا الشعور يَتضاعَف في شهر رمضان الكريم لِما يَشْعُرُ بِه مِن الصِّلة بِالله سبحانه وتعالى ومِن انفتاح الآفاق الروحانية أمامَه، وربما تَضاعَفَ ذلك-أي هذا الإحساس-في ليلة القدْر المباركَة، وجديرٌ بِالمسلم أن يَتضاعَف إحساسه هذا عندما يَمْثُلُ بين يدي الله .. أي عندما يقوم ويَتَهَجَّد، لا عندما يُقَضِّي لَيْلَه في النوم؛ والله تعالى أعلم .
Archive for the Category » ليلة القدر و فضائلها «
أما الربط فلا ، لأنّ ذلك اليوم الذي هو بِألْف سنة مما يُعَد إنما هو يوم الموقف .. يوم القيامة، أما أيام الدنيا فهي غير ذلك .. هذه ليلة جعلها الله تعالى خيرا مِن ألْف شهر .. مِن الناس مَن يروي والله أعلم بِصحّة هذه الرواية .. لا أدري مدى صحّتها أنّ النبي صلى الله عليه وسلّم ذَكَرَ أنه كان في الأمم السابقة رجل جاهَد في سبيل الله لمدّة ألْف شهر لم يضع السلاح ولم يضع لاَمَةَ حَرْبِهِ مدّة ألْْف شهر .. كان مستمراً على الحرب في سبيل الله .. على الجهاد في سبيل الله فاستَقَلَّت هذه الأمّة .. أي استَقَلَّ الصحابة أعمالَهم لأنهم رأوا أنّ أعمارهم قصيرة .. أعمارهم لا تَفِي بِهذا القدَر .. مَن الذي يُنَفَّسُ له ويُنْسَأُ له في أجله حتى يقضي ألْف شهر وهي نحو ستة وثمانين عاما التفاصيل
على أيّ حال؛ الإنسان يُؤمَر أن يُسارِع إلى الطاعات والخير والبِرِّ، ومِن الطاعات التي يُسارِع إليها قيام هذه الليالي العشْر، وكما ذكرنا أنّ النبي صلى الله عليه وسلّم كان إذا دخلت العشْر شَدَّ مِئْزَرَهُ وأَيْقَظَ أَهْلَهُ وأَحْيَى لَيْلَهُ .. كان عليه أفضل الصلاة والسلام يَشُدُّ مِئْزَرَهُ وذلك كناية عن مقابلتِه الأمر بِحزْم شديد وبِعزيمة متوقِّدة، فإنّ مِن شأن الإنسان إذا أقبل على شيء بِعزيمة وكان أمرا عظيما أن يَشُدَّ له مِئْزَرَهُ؛ وقيل بأنّ ذلك كناية عن اعتزالِه النساء بِحيث لا يَميل إلى شهوة الدنيا وإنما كان يقضي هذه الليالي في العبادة فحسب وأَحْيَى لَيْلَهُ، وكان يُحيِي الليالي بِالقيام . التفاصيل
لا، لأنّ الحديث قال: ( فالتمِسوها في العشْر الأواخر والتمِسوها في كل وتر )، ولم يُشِر الحديث الشريف إلى أنّها تكون في ليلة جمعة أو في ليلة خميس أو في ليلة الاثنين، وإنما أشار إلى أنها هي في أوتار العَشْر الأواخر، ولذلك لا تنحصِر في يوم معيّن مِن أيام الأسبوع، إذ الأوتار لا يَلزم أن تُصادِف ذلك اليوم، وإنما هي بِحسب ما جعل الله تبارك وتعالى في هذه الليالي العَشْر بحيث اختصّ منها ليلة جعلها هي ليلة القدر.
حقيقة الواقع هناك كلام في هذا، فأهل التحقيق مِن المفسِّرين يقولون بأنّ هذه الليلة لو كانت لها مميِّزات مادية معروفة لكانت معروفة للناس الذين يَسهرون هذه الليلة أو الذين يَسهرون ليالي رمضان ولا ينامون بحيث يمكنهم أن يُشاهِدوا ما قيل بِأنه يَتجلّى فيها وما يَحدُث فيها مِن الأمور الخارِقة للعادات ، وهذا أمر غير معهود، ولو كان ذلك لاشتهر ذلك اشتهارا عظيما ولَتبيّن للخاص والعام بحيث تتناقله الألسن جيلاً بعد جيل مع تظافر الدلائل التي تدلّ عليه، ولكن أنّى ذلك وهذا لم يَحصل. التفاصيل
إنّ الله تبارك وتعالى اقتضَت حكمتُه تفْضيلَ بعضِ مخلوقاتِه على بعض، مِن أيِّ جِنْس مِن الأجناس، فهو يُفَضِّلُ بعضَ البشر على بعض، ومِن البشَر الذين فُضِّلُوا رسلُ الله ، وهم أيضا فُضِّلَ بعضُهم على بعض، وكذلك فَضَّلَ الله سبحانه وتعالى بعضَ البلدان على بعض، وبعضَ الأمْكِنة على بعض ، و هكذا فَضَّلَ بعضَ الأزْمِنة على بعض، ومِن الأزْمِنة التي فَضَّلَها شهرُ رمضان المبارك بِكلِّ لياليه وبِكلِّ أيامه، ثم إنَّ أيامَ رمضان وليالِيَه أيضا فُضِّلَ بعضُها على بعض، ومِمّا فُضِّلَ العشْرُ الأواخر مِن رمضان .. فُضِّلَت العشْرُ الأواخر بِما أنها مَظِنَّةُ هذه الليلةِ المباركة .. مَظِنَّةُ ليلةِ القدْر، التي هي خير مِن ألف شهر، وقد فُضِّلَت ليلةُ القدْر على جميع الليالي العشْر وليالي رمضان بِأسْرها وعلى جميع أيام العام ولياليه، فهي بِنَصِّ القرآن الكريم خير مِن ألف شهر، وقد أنزل الله تبارك وتعالى فيها سورةً بِأسْرها تدلّ على مكانتها وعِظَمِ شأنها وجلال قدْرها . التفاصيل
أما الربط فلا ، لأنّ ذلك اليوم الذي هو بِألْف سنة مما يُعَد إنما هو يوم الموقف .. يوم القيامة، أما أيام الدنيا فهي غير ذلك .. هذه ليلة جعلها الله تعالى خيرا مِن ألْف شهر .. مِن الناس مَن يروي والله أعلم بِصحّة هذه الرواية .. لا أدري مدى صحّتها أنّ النبي صلى الله عليه وسلّم ذَكَرَ أنه كان في الأمم السابقة رجل جاهَد في سبيل الله لمدّة ألْف شهر لم يضع السلاح ولم يضع لاَمَةَ حَرْبِهِ مدّة ألْْف شهر .. كان مستمراً على الحرب في سبيل الله .. على الجهاد في سبيل الله فاستَقَلَّت هذه الأمّة .. أي استَقَلَّ الصحابة أعمالَهم لأنهم رأوا أنّ أعمارهم قصيرة .. أعمارهم لا تَفِي بِهذا القدَر .. مَن الذي يُنَفَّسُ له ويُنْسَأُ له في أجله حتى يقضي ألْف شهر وهي نحو ستة وثمانين عاما . التفاصيل
على أيّ حال؛ الإنسان يُؤمَر أن يُسارِع إلى الطاعات والخير والبِرِّ، ومِن الطاعات التي يُسارِع إليها قيام هذه الليالي العشْر، وكما ذكرنا أنّ النبي صلى الله عليه وسلّم كان إذا دخلت العشْر شَدَّ مِئْزَرَهُ وأَيْقَظَ أَهْلَهُ وأَحْيَى لَيْلَهُ .. كان عليه أفضل الصلاة والسلام يَشُدُّ مِئْزَرَهُ وذلك كناية عن مقابلتِه الأمر بِحزْم شديد وبِعزيمة متوقِّدة، فإنّ مِن شأن الإنسان إذا أقبل على شيء بِعزيمة وكان أمرا عظيما أن يَشُدَّ له مِئْزَرَهُ؛ وقيل بأنّ ذلك كناية عن اعتزالِه النساء بِحيث لا يَميل إلى شهوة الدنيا وإنما كان يقضي هذه الليالي في العبادة فحسب وأَحْيَى لَيْلَهُ، وكان يُحيِي الليالي بِالقيام . التفاصيل
لا، لأنّ الحديث قال: ( فالتمِسوها في العشْر الأواخر والتمِسوها في كل وتر )، ولم يُشِر الحديث الشريف إلى أنّها تكون في ليلة جمعة أو في ليلة خميس أو في ليلة الاثنين، وإنما أشار إلى أنها هي في أوتار العَشْر الأواخر، ولذلك لا تنحصِر في يوم معيّن مِن أيام الأسبوع، إذ الأوتار لا يَلزم أن تُصادِف ذلك اليوم، وإنما هي بِحسب ما جعل الله تبارك وتعالى في هذه الليالي العَشْر بحيث اختصّ منها ليلة جعلها هي ليلة القدر. والله أعلم
حقيقة الواقع هناك كلام في هذا، فأهل التحقيق مِن المفسِّرين يقولون بأنّ هذه الليلة لو كانت لها مميِّزات مادية معروفة لكانت معروفة للناس الذين يَسهرون هذه الليلة أو الذين يَسهرون ليالي رمضان ولا ينامون بحيث يمكنهم أن يُشاهِدوا ما قيل بِأنه يَتجلّى فيها وما يَحدُث فيها مِن الأمور الخارِقة للعادات ، وهذا أمر غير معهود، ولو كان ذلك لاشتهر ذلك اشتهارا عظيما ولَتبيّن للخاص والعام بحيث تتناقله الألسن جيلاً بعد جيل مع تظافر الدلائل التي تدلّ عليه، ولكن أنّى ذلك وهذا لم يَحصل.
ومِن الناس وهذا قول عوام الناس مَن يقول بأنه تَحدُث أمور خارقة للعادات وتنقلب فيه الأمور رأسا على عَقِب ويُشاهِد الإنسان فيه الكثير الكثير .. هذا غير صحيح.
ومِن العلماء مَن يَستنِد إلى رواية رُويت عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنّ ميزة هذه الليلة بأنها ليلة غيرُ ذاتِ قَرٍّ ولا ذاتِ حَرٍّ .. أي إن كانت ليلة في الليالي الشاتِيَة فهي ليست شديدة البرودة وإنما بَرْدُها معتدِل، وكذلك إن كانت في الليالي الصائِفَة فهي أيضا غير شديدة الحرارة وإنما يكون جوها معتدِلا، و-أيضا-جاء في الحديث أنّ شمسَ غُدْوَتِها تَطْلُع وهي ليست ذاتَ شُعاع، ولكنّ الحديث لم يَصح.