إن كان ذلك الإمام غير عارف ولم يتعمد هذا فالقضية لعلها تكون أيسر ، وبعض العلماء رخصوا في هذا ، أما إذا كان مهملاً للتعلم ، مهملاً لأن يتعلم ما يفرّق بين الضاد والظاء ففي هذه الحالة يكون غير معذور ، وبناء على القول بارتباط صلاة المأموم بصلاة إمامه يسري فساد صلاة الإمام إلى صلاة المأمومين .
Archive for the Category » فتاوى الصلاة «
على أي حال النزيف الذي في اللثة ليس هو بأشد من الاستحاضة ، وليس هو بأشد من سلس البول ، فالإنسان يؤمر أن يتقي النجاسة بقدر استطاعته ، وما عليه فيما كان خارجاً عن استطاعته ، بل هو معذور في هذه الحالة ، وليصل ولو كان جرحه يثعب دما ، وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم يصلون وجروحهم تثعب دما .
تلك الآلات لا تبطل الصلاة ، أما ممارستها شيء آخر ، وأما كونها مبطلة فلا ، ليست مبطلة للصلاة .
أجاد وأحسن فإن النبي صلى الله عليه وسلّم يقول من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا تذكرها .
فقد أجاد ، ولا يمنع أن يصليها في أي وقت ولو كان وقتاً ينهى عن الصلاة فيه إلا في الثلاثة الأوقات التي هي وقت طلوع الشمس حتى تستكمل طلوعها ، ووقت بداية غروبها إلى أن تستكمل غروبها ، ووقت استوائها في الحر الشديد في كبد السماء ، أما بعد الفجر أو بعد صلاة العصر أو بعد الوتر فلا مانع من ذلك لأن هذه صلاة ذات سبب ، والصلاة ذات السبب غير ممنوعة ، والله تعالى أعلم .
عدم حضوره صلاة الفجر إن كان لغير عذر أمر يخل بدينه ويخل بإيمانه لأن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : آية ما بيننا وبين المنافقين شهود العتمة والصبح لا يستطيعونهما . فهذه صفة إن كان يداوم عليها هذا الرجل صفة تخل بإيمانه ، وتدل على ضعف هذا الإيمان ، بل ذلك ربما يدخل في النفاق العملي ، إلا أن الحديث الذي أخرجه الإمام الربيع من طريق ابن عباس رضي الله عنهما دل على جواز الصلاة خلف كل بر وفاجر حيث قال عليه أفضل الصلاة والسلام : الصلاة جائزة خلف كل بر وفاجر . وهذا لا يعني أنه ينبغي أن يقدموا من كان بهذه الحالة ، وإنما ينبغوا أن يقدموا الأفضل فالأفضل ، ولو تقدم بنفسه فلا مانع من الصلاة خلفه ، والله تعالى أعلم .
أما إن كان ذلك في غير المسجد ، ولم يكن هنالك مكان يتسع للكل فلا مانع من ذلك إن كان لا يسمع بعضهم البعض .
لا صلاة لمن وقف وحده خلف الصف ، هكذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم فلا بد من أن يكون معه ثاني .
الإمام في الوسط من غير أن يأخذ أحد بقافيته لا يجوز ذلك .
أما قافية الإمام فلا بد من أن يكون أحد ورائها ، ولا يمكن أن تكون الصلاة من غير أن يأخذ أحد بقافية الإمام ، ولا بد أيضاً من رص الصفوف فإن إيجاد الفرجة أمر مخل بالصلاة ، ولكن إن وجد حاجز يحجز الصف عن التواصل مع كون ذلك الحاجز يملأ الفراغ فلا مانع من ذلك في حالات الضرورة كالأسطوانة ونحوها ، والله تعالى أعلم .
وهل يمر الشخص والشخصان ؟ أو لا يمران ؟ إن كان لا يمر شخص ولا شخصان فلا مانع من ذلك بمجرد فاصل ، بل بعض العلماء أباحوا أن يكون الفاصل حتى ولو مسافة ما بين الصفين مثلاً أو ما بين الإمام والمأمومين حتى مسافة طويلة بعض العلماء أباحوا في ذلك ، منهم أباح حتى خمسة عشر ذراعاً خصوصاً في حالات الحرج والضرورة .