في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم ( ليلني أولي الأحلام منكم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) والأحلام العقول , لا ريب أن الحلم في هذا بمعنى الفهم والإدراك والقدرة على التصرف ، فيؤمر أن يكون وراء الإمام من كان أقرأ لكتاب الله أولاً ثم من كان بجانب ذلك أفقه في دين الله سبحانه وتعالى بحيث لو عرض للإمام عارض فإنه بإمكانه أن يتقدم ويخلف الإمام ، فهكذا ينبغي ، لا أن يؤتي بأي أحد ، لا عبرة بهذا في بقدر الإنسان واحترام الناس له وتقديرهم إياه وكونه أكبر سناً ، لا ، لا عبرة بذلك وإنما ينبغي أن يكون في هذا المقام الأقرأ والأحلم .
Archive for the Category » فتاوى الصلاة «
هذه الصلاة إنما هي لأجل ذكر الله ، هذه المقامات تقتضي أن يذكر الإنسان ربه ، وأن يلجأ إليه ، وأن يحس بأن نفسه تطمئن إلى ذكر الله ، فمن استحباب أهل العلم ينبغي للإنسان في مثل هذه الأحوال أن يصلي ويدعو الله تعالى ويبتهل إليه ويسأله العافية من البلاء ويسأله رفع هذا البلاء عن عباده .
على كل حال بالنسبة إلى المذاهب الأربعة اختلفوا في القصر كثيراً إلى أي مدى يقصر الإنسان ، والذي ذهب إليه ابن تيمية وابن القيم أن القصر يستمر ما دام الإنسان غير راجع إلى أهله عملاً بما دل عليه فعل الرسول صلى الله عليه وسلّم وفعل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ، وتابع هذا النهج أيضاً الشيخ سيد سابق في كتابه (فقه السنة) فإنه بعدما ذكر المذاهب في هذا قال : هذه هي المذاهب وأما السنة فإنها تدل على كذا .. .
فنحن على كل حال نرى الأخذ بما دلت عليه السنة ، ومن كان مقلداً لإمامه فإنه لا اعتراضه عليه في تقليده له .
الله يتقبل منه صلاته .
إن كان في مكان لا يدخل عليهما فيه أحد بحيث لا يمكن أن يدخل رجل أجنبي ففي هذه الحالة تصف المرأة كما يصف الرجل عن يمين الإمام لأنها هي امرأته وهي إن كانت غير امرأته فذات محرم منه فلذلك تصف المرأة في هذه الحالة عن يمين زوجها الذي يصلي بها أو عن يمين المحرم الذي يصلي بها.
أما إن كان الأمر بعكس ذلك بحيث إنه يُتوقع أن يدخل عليهما رجل ففي هذه الحالة تصف عن يساره فإذا دخل الرجل صف عن يمينه وتأخرت هي إلى الخلف .
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فإن زوجة الرجل ليس بينه وبينها حاجز وكذلك أمه لأنها في مقدمة محارمه فلذلك تصفان خلفه كما يصف الرجلان عندما يصليان وراء الإمام .
أما لو كانت المرأتان أجنبيتين فإنهما تؤمران أن تقفا وراء محارم الرجل ، التفاصيل
لا وجه لصلاة جمعة وهو يصليها منفردا ، صلاة الجمعة لها شروط ، لا بد من أن تكون في جماعة ولا بد لها من خطبة . أما أن يصليها منفرداً لا وجه لذلك ، في هذه الحالة يصليها ظهراً أربع ركعات .
هذه المسالة مما وقع فيه الخلاف بين أهل العلم ، هل يقرأ في حال قراءة الإمام للسورة ، أو أنه في هذه الحالة يُنصت لقراءة الإمام لأن الفاتحة قد فاتته ويستدركها فيما بعد ، وهذا هو الأظهر لأن الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم يقول : ما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فاقضوا . وفي رواية وما فاتكم فأتموا .
فيؤمر أن يقضي أو يتم ما فاته فيما مضى ، والفاتحة هي فاتته ، ولما فاتته فإذاً هي تندرج في ضمن ما يُقضى أو في ضمن ما يُتم .
هذا مبني على القول بأن المعصية مبطلة للوضوء بناء على أن الطهارة يجب أن تكون طهارة معنوية أيضاً بحيث يتفادى الإنسان معصية الله تعالى وهو على طهره ، ولا ريب أن قطع الصلاة إنما هو إفساد للعمل والله تبارك وتعالى يقول ( وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ )(محمد: من الآية33) ، نهى الله تعالى عن إبطال العمل ، فإبطال العمل إذاً معصية لله سبحانه ، فلما كان معصية لله فبناء على أن المعصية مؤثرة في وضوئه فإنه في هذه الحالة عليه أن يتوضأ .
وبما أن في المسألة خلافاً يُتسامح فيما مضى ولكن مع ذلك يؤمر بأن يحتاط فيما يأتي .
الخطبة قيل هي شطر ولكن هذا غير صحيح ، وقيل هي شرط .
وفي ذلك اليوم لعله يسأل عن صلاة الجماعة التي تُقام في المساجد الأخرى في ذلك اليوم ، فلئن كان الإنسان في مكان تقام فيه به الجمعة فلا يسوغ له أن يصلي الظهر بل عليه أن يسعى إلى الجمعة تلبية لندائها امتثالاً لقول الله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) (الجمعة:9) .