نعم ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه رفع يديه داعياً في الاستسقاء ، حتى في خطبة الجمعة عندما استسقى رفع يديه ، فهذا مما ثبت عنه عليه أفضل الصلاة والسلام .
Archive for the Category » فتاوى الصلاة «
عليه أن يصليها قضاءً ، والفرق بين الصلاة التي يصليها الإنسان في وقتها والصلاة التي يصليها بعد مضي وقتها أن التي يصليها في وقتها إنما يصليها أداء ، والتي يصليها بعد مضي وقتها يصليها قضاء استدراكاً لما فاته ، فالقضاء هو الإتيان بالشيء بعد وقته المحدد استدراكاً للفائت الذي فاته .
ويصلي هذه الصلاة بحسب الحالة التي كان عليها ، إن كان هو في حالة سفر عندما كان في الغيبوبة فليصلها سفرية ، وإن كان في حال حضر فليصلها تماماً حضرية . التفاصيل
إن استطاع أن يسجد فليسجد بقدر المستطاع على جهة القبلة بحيث لا ينحرف عن القبلة ، وإن لم يستطع فلا حرج عليه ، ذلك لأن استقبال القبلة شرط من شروط صحة الصلاة ، والسجود نفسه ركن من أركان الصلاة ، والركن أبلغ من الشرط ، فلذلك يؤمر الإنسان أن يصلي إلى أي جهة كانت إن تعذر عليه استقبال القبلة .
على أي حال النوافل هي في الأصل غير واجبة على الإنسان وإنما فعلها فيه فضل كبير ، فلو تركها ليس عليه حرج وإن كان فعلها خير له لعل الناس يقتدون به ولو كان ذلك في الظاهر إن كان آمناً من الرياء .أما تركها لأجل الناس فهذا باب من أبواب الرياء
هذه المسألة مما اختلف فيه أهل العلم بالنسبة إلى الرجل ، هل عليه أن يستر بطنه وظهره وصدره وعضديه ، قيل نعم ، وقيل لا يلزمه إلا ستر عورته ، وبهذا نأخذ ، ولكن نرى أنه مما ينبغي للإنسان لا يهمله ستر ما ذكرناه حتى يُقبل على الله تبارك وتعالى على أحسن هيئة عملاً بقوله تعالى ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ )(الأعراف: من الآية31) .
في ذلك خلاف ، قيل يبني وقيل يستأنف ، ونحن نرى بأنه الأصل فيه أن يبني ، ذلك لأن ما قرأه سابقاً ليس عليه أن يعيده ، فهو أسرّ وترك الجهر وبتركه الجهر ترك السنة فيكفي في ذلك أن يسجد لسهوه وأن يجهر فيما يأتي ولا عليه أن يعيد فيما تقدم .
على أي حال الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم دل على التأخير إلى ثلث أو إلى نصف الليل ، وهذا يدل على أن الوقت ممتد إلى نصف الليل ، ولكن لا ينبغي للإنسان أن يتعمد التأخير إلى النصف ، فينبغي أن لا يتجاوز إلى الثلث إلا في حال الاضطرار ، وإلا فالأصل الجواز إلى نصف الليل .
صلاة المأموم خلف الإمام فيها خلاف ، هل يلزمه أن يقرأ وراء الإمام أو لا يلزمه أن يقرأ ، فبناء على أنه لا يلزمه أن يقرأ ليس عليه حرج ، ولكن نحن لا نأخذ بهذا الرأي بل نقول إن فاتحة الكتاب لا بد من قراءتها سواء للإمام أو المأموم ، فكل واحد من الإمام والمأموم والمنفرد مطالب بأن يقرأ فاتحة الكتاب لأن كل صلاة لا يُقرأ بفاتحة الكتاب فيها فهي خِداج كما جاء في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلّم ، والنبي عليه أفضل الصلاة والسلام نهى عن القراءة وراء الإمام إلا بالفاتحة وحدها قال : لا تفعلوا إلا بأم القرآن ، وفي بعض الروايات ما يدل على أنه لا صلاة بدونها .
فلذلك نرى أنه لا بد من قراءة الفتحة كاملة ، ومن أخلّ بها فتكون صلاته غير صحيحة، والله تعالى أعلم .
هذا كلام جاهل ، هذا الإمام من أجهل الجهلة إن كان صادراً منه مثل هذا ، فكيف يكون تنبيه المنبه وتصويب المصوّب سبباً لانتقاض الصلاة ؟ هل الإنسان مأمور بأن يقر الخطأ ؟ ، لا ، لا يقر الخطأ .
لا ، لا ، هذا غير جائز بحال ، عليهم أن يحرصوا على الصلاة في ميقاتها ( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً )(النساء: من الآية103) ، فلا يحل تأخير الصلاة لمثل هذه الأعذار ، بل الصلاة شُرعت حتى في أحرج المواقف وأدقها ، في حال مواقفة العدو ، وشُرعت حتى في المسايفة في حال تداخل العدو بالسيوف أُمر الإنسان أن يصلي في هذه الحالة كيفما استطاع ، ولم يُنفّس له في التأخير ، فكيف مع ذلك يؤخر الصلاة اختياراً هكذا إلى ما بعد وقتها بكثير ، هذا غير جائز ، وإنما يؤمر الإنسان إذا نام عن صلاة أو نسيها أن يصليها إذا استيقظ أو إذا تذكر .