النبي صلى الله عليه وسلّم كان يقتصر بعد أذان الفجر على صلاة ركعتي السنة ولا يزيد على ذلك ، أي بعد انشقاق الفجر ما كان يصلي إلا ركعتي السنة حتى يقوم إلى صلاة الفريضة ، وهكذا يؤمر اللهم إلا إن كان صلى السنة في بيته ودخل المسجد وكان بحاجة إلى أن يقعد ففي هذه الحالة لا يقعد حتى يركع ركعتين .
Archive for the Category » الصلوات المسنونة «
أما الإعلان في البلاد والقرى فلأجل جمع الناس إلى المصلى ، أما عندما تقام الصلاة في المصلى فعندئذ ينادى لها في حال إقامتها بالصلاة جامعة .
لا حرج من أن يخرجوا من الغد في اليوم الثاني بحيث يكررون الاستسقاء يوماً بعد يوم بعد الاستسقاء الأول الذي جاء بعد الصيام .
هذا كله خير ، أما كونه يبرز للمطر أول الأمر فذلك مما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلّم .
أما الاستحمام أو الاغتسال في الوادي فلم أجد دليلاً عليه من السنة ، ولكن لا مانع من ذلك .
وأما بالنسبة إلى التسبيح فإنه يؤمر الإنسان أن يسبّح كما كان النبي صلى الله عليه وسلّم يفعل عندما يسمع الرعد .
ويؤمر أيضاً أن لا يُتبع البرق بصره إشفاقاً على بصره لأن للبرق تأثيراً البصر بلمعانه .
على أي حال التنكيس إنما هو تفنن في العبارة وإلا فالمقصود قلب الرداء بحيث يحوّل اليمين إلى الشمال والشمال إلى اليمين ، هذا هو المراد ، وفي هذا تفاؤل بانقلاب الحالة من الشدة إلى الرخاء ومن العسر إلى اليسر ومن الجدب إلى الخصب .
نعم ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه رفع يديه داعياً في الاستسقاء ، حتى في خطبة الجمعة عندما استسقى رفع يديه ، فهذا مما ثبت عنه عليه أفضل الصلاة والسلام .
على أي حال النوافل هي في الأصل غير واجبة على الإنسان وإنما فعلها فيه فضل كبير ، فلو تركها ليس عليه حرج وإن كان فعلها خير له لعل الناس يقتدون به ولو كان ذلك في الظاهر إن كان آمناً من الرياء .أما تركها لأجل الناس فهذا باب من أبواب الرياء
لو اقتصرت على ركعتين لأجزأها ذلك ولو صلت أربع ركعات فذلك خير ، وإن زادت إلى ثماني ركعات فذلك أفضل وأفضل .
هذه الصلاة إنما هي لأجل ذكر الله ، هذه المقامات تقتضي أن يذكر الإنسان ربه ، وأن يلجأ إليه ، وأن يحس بأن نفسه تطمئن إلى ذكر الله ، فمن استحباب أهل العلم ينبغي للإنسان في مثل هذه الأحوال أن يصلي ويدعو الله تعالى ويبتهل إليه ويسأله العافية من البلاء ويسأله رفع هذا البلاء عن عباده .
صلاة الاستسقاء هي توجه من العباد إلى الله ، فصلاة الاستسقاء ينبغي أن تتقدمها التوبة النصوح ، فالتوبة النصوح هي سبب للسقيا فإن الله تبارك وتعالى يقول ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً) (نوح:10-12) ، فالتوبة النصوح من جميع المعاصي ظاهرها وباطنها على أن تكون هذه التوبة من أعماق القلب هي أساس الاستسقاء ، فينبغي للناس إذا أرادوا أن يستسقوا أن يتوبوا إلى الله ، ثم يؤمرون بجانب ذلك بالتصدق على الفقراء والمساكين فإن الصدقة تطفئ غضب الرب ، والصدقة هي مفتاح الفرج ، والصدقة تيسير على الناس ومن يسّر على غيره يسّر الله تبارك وتعالى عليه .