اختلف في تزويج الرجل لأبنائه إذا بلغوا، قيل: هو واجب عليه مع القدرة، وقيل: هو إحسان منه، فعلى الأول لا يجب عليه العدل بينهم وبين أخواتهم، وعلى الثاني: يجب عليه، والله أعلم
Archive for the Category » العلاقات الأسرية «
باء باللعن أحدهم، والبادئ أظلم، ولا يؤثر ذلك على الزوجية شيئًا، والله أعلم.
أما ذوات المحارم فلا تمنع مصافحتهن، وأما غيرهن؛ فلا تجوز مصافحتهن، لقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( لأن يطعن أحدكم بمخيط من حديد في رأسه خير له من أن يمس امرأة ليس له عليها سبيل ))(1)، وقد امتنع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من مصافحة النساء عندما جئن إليه لمبايعته، وقال: (( إني لا أصافح النساء ))(2)، والله تعالى يقول: ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا )(3)، وقد أخبرت أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يصافح أجنبية قط، وما ثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قولاً أو فعلاً لا يعارض بقول غيره أو فعله، وفي آثار أصحابناـ رحمهم الله ـ التشديد في مصافحة الأجنبيات، حتى أن صاحب النيل وشارحه رحمهما الله قالا في رضاع الشبهة: (( تمتنع المناكحة ولا تباح به المصافحة ))، فلا شبهة لمن تمسك بما عسى أن يجده في الأثر من جوازها، والله أعلم.
——————————–
(1) رواه الطبراني في الكبير.
(2) رواه النسائي وأحمد وابن ماجة وابن جرير وعبد الرزاق وآخرون.
(3) الآية رقم (6) من سورة الممتحنة.
إن كانت هذه النساء لا يظهرن لأحمائهن إلا مستترات، ولا يخل بهن أحماؤهن إلا مع زوج أو ذي محرم، ولا يدخلون عليهن إلا بإذن؛ فلا حرج في ذلك، وإن كان الأمر بخلاف ذلك؛ ففيه حرج وأي حرج، ففي الحديث عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( إياكم والدخول على النساء ))، قيل له: أرأيت الحمو يا رسول الله؟ قال: (( الحمو الموت ))، والله أعلم.