أما إذا كانت الدهون مؤدية إلى الضرر بالإنسان - وبطبيعة الأدهان عندما تتكاثر في الجسم تؤدي إلى الإضرار به - فشفطها في هذه الحالة لا حرج منه من أجل العلاج ودفع الضرر .
Author Archive
زراعة الأرحام هذه قضية فيها خطورة . ولا ينبغي أن يقال بإباحتها لأن العلاقات النسبية لها أثرها .
استخدام العدسات هل من أجل تقوية النظر ؟ أو من أجل تغيير الخلقة ؟
إن كان ذلك تغييراً لخلقة الله فلا يسوغ ذلك .
وإن كان ذلك من أجل ضرورة تقوية النظر فلا حرج في ذلك .
إن كان ذلك لا يؤدي إلى الإيهام بحيث ينظر إليها الخاطب مثلاً ويتصورها أن ذلك هو لون عينيها فأرجو أن لا يضيق ذلك .
هل هذا الاستخدام شرباً ، أو هذا الاستخدام دُهنا ؟ فإن كانت دهاناً بهذه الأدوية فلا مانع منه عندما تتوقف الضرورة على ذلك على أن لا تؤثر في الجسم تأثيراً سلبياً .
أما إن كان ذلك شرباً فإن النبي صلى الله عليه وسلّم عندما سُئل عن التداوي بالخمر قال : إنها داء وليست بدواء .
فهي داء ، فلا يجوز التداوي بالخمر بحيث يتناولها الإنسان شراباً قط .
أما إن كانت نسبتها ضئيلة بحيث يتلاشى مفعولها وأثرها ولا يبقى لها أثر بجانب المواد الدوائية الأخرى ففي هذه الحالة لا حرج في ذلك .
عمليات التجميل هل لأجل تغيير الخلقة ؟ أو هي بسبب ما يصيب الإنسان من الحوادث وغيرها من آثار في الجسم حتى يتشوه الجسم ؟
إن كان ذلك تغييراً للخلقة فلا يجوز أن تغيّر خلقة الله تبارك وتعالى .
وإن كان ذلك من أجل أن يكون الإنسان أصيب بحادث مثلاً وتأثر في جسمه وتشوه جسمه فإزالة هذه التشوهات من جملة العلاج ولا مانع منها .
هذا يتوقف كما قلت على الاضطرار ، عندما تكون هنالك ضرورة لا محيص عنها بحيث لا يوجد علاج آخر فيكون هذا العلاج الوحيد الذي يمكن أن يتناول فلا مانع في هذه الحالة من استعمال هذا العلاج .
أما عندما يكون الأمر بخلاف ذلك فهو غير سائغ .
ما هي الأدوية التي يستخدمها ؟ فإن كان الدواء حقنة أو نحو ذلك فلا حرج ، وإن الدواء خضاباً فهل هو خضاب بالسواد أو بغيره ، له أن يغيّره إلى اللون الآخر غير اللون الأسود ، أما اللون الأسود فجاء التشديد فيه في الحديث الشريف فلذلك لا نود أن يكون التغيير به .
التداوي بالبول قطوراً في العين فيما أحسب ، الأصل في التداوي بالمحرمات أنه لا يجوز ( لم يجعل الله شفاء أمتي فيما حرّم عليها ) ، فلذلك كان على الإنسان وهو يجد علاجاً آخر غير المحرم أن لا يتعالج بالمحرم .
أما عندما يتعذر العلاج بأي علاج آخر بحيث لا يوجد أي علاج إلا هذا العلاج المحرم ففي هذه الحالة يباح للإنسان أن يستعمل العلاج المحرم بقدر ضرورته فحسب ، من غير زيادة على تلك الضرورة لأن الله تبارك وتعالى يقول ( وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ )(الأنعام: من الآية119) ، والاضطرار عام يشمل الاضطرار بالعلاج كما يشمل الاضطرار من أجل الجوع لدفع المسغبة ، وإن قيل بأن الله سبحانه وتعالى قال ( فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ )(المائدة: من الآية3) ، التفاصيل
التداوي بالكي دلت عليه السنة ، عندما ذكر النبي صلى الله عليه وسلّم ما جعل الله سبحانه وتعالى فيه شفاء أمته ذكر من ذلك كياً من نار ، ولكن قال : لا أحب الاكتواء .
فينبغي للإنسان أن يتفادى الكي بقدر مستطاعه إلا إن تعذر العلاج بغيره فكما يقال ( آخر العلاج الكي ) ، ينبغي أن يصار إلى الكي في نهاية التجربة العلاجية
ما هو السبب في هذه الإزالة ؟ الشامة لا تضر الإنسان ، ولربما كانت إزالتها سبباً لضرر لما يترتب على ذلك من الألم ، إلا إن كانت مشوهة ، إن كانت مشوهة فإزالة ما تشوه لا حرج منه .