أولاً قبل كل شيء هل هذه العادة مع استمرار الكدرة في كل مرة ؟ أو أنها كانت لها عادة أن تطهر على رأس ثمانية أيام بالقصة البيضاء أو بالجفاف إن كانت تلك عادتها وما كانت ترى كدرة ، ثم صارت الكدرة تحدث لها ؟ فإن كانت معتادة أن تطهر بالقصة البيضاء أو كانت معتادة أن تطهر بالجفاف إن لم تكن تر القصة البيضاء ثم صارت بعد ذلك تحدث لها الكدرة ففي هذه الحالة تنتظر من أجل هذه الكدرة يوماً وليلة على القول المشهور عند أهل العلم ، وبعد ذلك تغتسل وتصلي ، أي تنتظر لمدة أربع وعشرين ساعة .
وأما إن كانت من عادتها أن تستمر الكدرة متصلة بدم الحيض فإنها في هذه الحالة فإنها تعطى الكدرة ما قبلها كما كررنا من قبل ، لأن النبي صلى الله عليه وسلّم يقول كما في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها : لا تطهر المرأة من حيضها حتى ترى القصة البيضاء . بجانب حديث أم عطية : ما كنا نعد الكدرة والصفرة شيئاً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم . وقد جمع بين الحديثين كما قلنا بأنهن لم يكن يحسبنها شيئاً زائداً على الأصل ، أي إن كانت مسبوقة بطهر فهي طهر ، وإن كانت مسبوقة بحيض فهي حيض ، والله تعالى أعلم .