الجمعة, نوفمبر 14th, 2008 | اضيفت بواسطـة: ayman

قبل كل شيء يجب على الإنسان أن يحترز مع إمكان الاستغناء ، لأن هذه الخادمة إنما يؤتى بها إلى بيت أجنبي ، فهي في حكم المرأة الأجنبية ، وليست كل خادمة مستعدة لئن تكون مستترة عن الأجانب ، وليست كل خادمة مستعدة لئن تكون محتشمة في حالاتها ، فلذلك عند إمكان الاستغناء عنها فإنه ينبغي الاستغناء عنها ، أما مع عدم إمكان الاستغناء فهنا تقدّر الضرورة بقدرها ، ولذلك يسوغ في هذه الحالة حتى لا تكون عرضة للفتنة لأن الشابات عرضة للفتنة .

ومما يلزم أن تكون هذه الخادمة محتشمة لئلا تكون أيضاً عرضة للفتنة .

كذلك عليه أن يحترز بحيث لا يلج عليها إلا باستئذان لأنها أجنبية منه ، وكذلك بالنسبة إلى أولاده ، إنما عليهم أن يعاملوها معاملة الأجنبية منهم ، ومعنى الأجنبية أنها امرأة يحل لهم الزواج بها ، ولما كان من الحلال الزواج بها فهي ليست ذات محرم منهم حتى يعاملوها معاملة المحارم .

كذلك مراعاة جانب الدين فمع وجود المسلمة لا ينبغي للإنسان أن يأتي بغير المسلمة لا سيما أنها قد ترعى مع الأولاد وقد تربي الأولاد ولئن لم تكن مسلمة فقد تربيهم على معتقداتها وتربيهم على أفكارها .

والمسلمة أيضاً يُنظر هل هي مسلمة ملتزمة أو مسلمة فاسقة ، فإن كانت مسلمة فاسقة فيجب تجنبها ، وإنما يجب أن يأتي بالمسلمة الملتزمة حسب الظاهر .

وبالنسبة إلى التفاوت إن تعذر عليه الإتيان بالمسلمة فإنه يأتي بالكتابية ولا يأتي بغير الكتابية ، لأن غير الكتابية كما قال الله تعالى ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ)(التوبة: من الآية28) ، فلذلك لا يحل طعامهم ولا يحل أكل ذبائحهم إلى آخر ذلك ، بخلاف الكتابيين فإن الله تعالى يقول ( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ )(المائدة: من الآية5) ، فمن هنا كان الاحتراز واجباً في هذا ، والله تعالى أعلم .