الجمعة, نوفمبر 14th, 2008 | اضيفت بواسطـة: ayman

إذا كان لم يعطها حقها فعليه أن يقضي الصلوات التي أضاعها ، عليه أن يقضي ولو مع كل فرض فرض ، هذا مع أنه لا يلزم أن يصلي الإنسان صلاة القضاء في وقت معين ، فللإنسان أن يصلي في هذا الوقت مثلاً – بعد العشاء الآن _ له أن يصلي الظهر ، وله أن يصلي العصر ، وله أن يصلي المغرب ، وله أن يصلي العشاء ، وله أن يصلي الصبح قضاء ، ما دام قاضياً فله أن يصلي في أي وقت من الأوقات .

ما بين طلوع الشمس إلى استواءها في كبد السماء له في ذلك الوقت أن يصلي ما يشاء من الصلوات سواء الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء أو الفجر لأن الصلوات لها أوقات في أدائها ( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً)(النساء: من الآية103) ، ولكن القضاء ليس له وقت محدد ، ولما لم يكن له وقت محدد وإنما هو الإتيان بالعمل بعد فوات وقته استدراكاًً لما فات كان من السائغ أن يقضي الإنسان في أي وقت ، والأصل في ذلك عمل الرسول صلى الله عليه وسلّم في غزوة الخندق لما شغله المشركون عن الصلوات أمر بلالاً في وقت العشاء أن يؤذن فأذن ثم أمره أن يقيم فأقام وصلوا الظهر ، ثم أمره أن يقيم فأقام وصلوا العصر ، ثم أمره أن يقيم فأقام وصلوا المغرب ، ثم أمره أن يقيم فأقام وصلوا العشاء ، فهذا مما يدل على أن القضاء لا يتقيد بوقت .

هذا من السنة أن يقضي السنن كما قضى النبي صلى الله عليه وسلّم سنة الظهر بعد صلاة العصر عندما شغله عنها وفد عبد القيس .