الجمعة, نوفمبر 14th, 2008 | اضيفت بواسطـة: ayman

إنما جُعل الإمام ليؤتم به ، فلما كان الإمام يؤتم به فإن جميع حركات المأموم تأتي من بعد الإمام ، لا يتقدم إمامه بشيء ، فليس له أن يخر للركوع قبل أن يخر الإمام ، وليس له أن يرفع منه قبل أن يرفع الإمام ، وليس له أن يخر للسجود قبل أن يخر الإمام ، وليس له أن يرفع منه قبل الإمام ، بل وليس له أن يساويه في رفعه وخفضه ، وإنما عليه أن يكون متأخراً عنه .

والسنة التي كان عليها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم أنهم كانوا لا يخرون للركوع حتى يستوفي الإمام الركوع أي حتى يصل الإمام إلى حد الاعتدال في الركوع .

وكذلك عند الرفع لا يشرعون في الرفع من الركوع حتى يستوي الإمام قائماً ، وكذلك في حال السجود لا يخرون للسجود حتى تكون جبهة الإمام قد وصلت إلى الأرض ، ولا يرفعون من السجود إلا والإمام مستوٍ في قعوده أو في قيامه ، هكذا كانوا وهكذا ينبغي للناس أن يفعلوا .

فهؤلاء الذين يسابقون الإمام هم في الحقيقة ليست صلاتهم من الصحة في شيء لأنها مخالفة لما يجب عليه أن يكون المأموم من اتباع إمامه ( إنما جُعل الإمام ليؤتم به ) ، ولما كان مجعولاً ليؤتم به فليس للمأموم أن يسبقه بركوعه أو بسجوده أو بأي حركة من حركاته .