لا يَخرج من الصف، إذ خروج الإنسان من الصف يُؤدي إلى شيء من البلبلة والخلاف والشقاق؛ ولكنّ الإسبال هو كبيرة من الكبائر، واستصحابُ الكبيرة إبّان الصلاة يُؤدِّي إلى إفساد الصلاة، ويَتأيَّد ذلك بِحديثٍ أخرجه أبو داود من طريق أبي هريرة رضي الله عنه-وقد قال فيه النووي في ” رياض الصالحين ” بِأنه على شرْط مسلم-أنّ النبي-صلى الله عليه وسلم-أمرَ المسبِل أن يُعيد وضوءَه ثلاث مرات ولما قيل له قال: ( إنه صلى وهو مسبِل وإنّ الله لا يَقبَل صلاة المسبِل ) .. هذا حديث رواه أبو داود في سُنَنِه وإن أُعِلَّ بِأحد رواته إلا أننا نجد المحقِّقين مِن العلماء استدلوا بِه ومِن بين هؤلاء النووي كما ذكرنا، وكذلك استدل بِه العلاّمة ابن القيّم، وغير هؤلاء، ويَتأيَّد ذلك بما ذكرناه مِن أنّ الصلاة عبادة والعبادة يَجب ألاّ يَكون فيها شيء مِن معاصي الله فكيف إذا كانت هذه المعصية كبيرة، ولكن مع هذا نحن نقول بِأنه يُصلّي مع هذا الإمام إلا أنه يُعيد صلاة الفرض بِسبب ما ذكرناه؛ والله-تعالى-أعلم.