هذه الحادثة تدل على أن لكلمة ( لا إله إلا الله ) شأناً عند الله ، فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم دمه وماله إلا من أجل انتهاك حرمة من حرم الإسلام ، إلا بحق الإسلام كما جاء في الحديث ( من قال لا إله إلا الله فقد عصم دمه وماله إلا بحق الإسلام ) ، كيف يكون ذلك ؟ إنما هو كما جاء في الحديث ( زنا بعد إحصان ، أو ارتداد عن الإسلام ، أو قتل النفس المحرمة بغير حق ) ، لا يستباح دم من قال لا إله إلا الله إلا بإحدى ثلاث : إما بزنا بعد إحصانه ، أو بارتداده عن إسلامه ، أو بقتله النفس المحرمة بغير حق ، فإن لم يكن ذلك فدمه معصوم وماله معصوم ، لا يجوز أخذ شيء من ماله ولا يجوز سفك دمه .
ثم مع هذا أيضاً كلمة لا إله إلا الله تجمع وتوحد ، معناها إخلاص العبودية لله تعالى ، فالإنسان عليه أن يلتزم بما تدل عليه من إخلاص العبودية لله ، ومهما أخلص الإنسان الذي قالها عبوديته لله لا ريب أنه يحس بقرب من سائر الذين أخلصوا هذه العبودية لله تبارك وتعالى ولم يشركوا مع الله سبحانه وتعالى أحدا .
فالحديث يلفت النظر إلى ما يجب أن يكون عليه المسلمون من مراعاة حق كلمة لا إله إلا الله ، وما تؤدي إليه كلمة لا إله إلا الله من الترابط والألفة والاتحاد فيما بينهم .