عندما تكون المرأة مريضة مرضاً لا بد من علاجه بسبب خطورته وأن حياتها إن لم تعالج هذا المرض تكون عرضة للتلف ، أو عندما يكون الرجل مريضاً كذلك مثل هذا المرض ولا يوجد لأحدهما طبيب من جنسه وإنما هو من الجنس الآخر فلأجل إنقاذ النفس البشرية والله تعالى يقول ( وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً )(المائدة: من الآية32) لا حرج أن يكون العلاج عند الطبيب أو الطبيب ، بحيث تعالج الرجل امرأة ويعالج المرأة رجلا ، ذلك لأجل إنقاذ هذه الحياة والمحافظة عليها ودرء الأخطار عنها .
عندما يتوقف ذلك على علاج الطبيب أو الطبيبة ، إما مع وجود الطبيبة بالنسبة إلى المرأة ، ووجود الطبيب بالنسبة إلى الرجل فلا يجوز لأحدهما أن يتعالج عند الجنس الآخر علاجاً يؤدي إلى كشف شيئاً من العورات لما في ذلك من انتهاك الحرمات ، وهذه حرمات يجب أن تراعى ولا يجوز انتهاكها بحال .
ومع الضرورة بحيث يكون علاج المرأة أمراً ضرورياً ولا توجد طبيبة تقوم بعلاجها فإنه يؤمر أن يحضر إما زوجها وإما ذو محرم منها ، في حالة علاج الطبيب الأجنبي لها لا بد من حضور الزوج أو ذي محرم .
وإن وجد علاج من قبل طبيب ذي محرم ففي هذه الحالة يحرم أن تتعالج عند طبيب أجنبي .