الخميس, أكتوبر 30th, 2008 | اضيفت بواسطـة: ayman

على أي حال الرقية بالقرآن الكريم مشروعة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلّم يستعملها لنفسه ولغيره ، فلا مانع من الرقية بالقرآن .

أما الطلاسم والأحجبة التي خارجة عن القرآن الكريم وما كان نحو ذلك فإنه لا يجوز للإنسان أن يعتمد عليه ، إذ هذه الطلاسم لا ندري ما هو مغزاها ، وما هي حقيقة أمرها الخفية عنا .

وكذلك بالنسبة إلى الأحجبة التي تشبه الطلاسم من حيث خفاء معانيها ، أما لو كانت مجرد دعاء أو مجرد سورة من القرآن تكتب مع اعتقاد أن كتابة القرآن وحدها لا تشفي ، وأن كتابة الدعاء وحدها لا تشفي ، وإنما الشافي هو الله تبارك وتعالى ( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (الأنعام:17) ، ( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) (يونس:107) ، ( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ) (الشعراء:80) ، عندما يعتقد الإنسان هذا الاعتقاد لا يُمنع أن يستعمل مثل هذه الوسائل مع الاختلاف في كتابة القرآن ونحوه إذا كانت هذه الكتابة بشبه حجاب لأن من الناس من يخشى أن تكون هذه الكتابة إلا اعتقاد أن الكتابة نفسها هي النافع هي الشافي هي الدافع للمصائب والبلاوى ، فعندما يعتقد الإنسان ذلك كان اعتقاده هذا مُخرجاً عن سواء الصراط ، وزائغاً به عن عقيدة الحق ، فلذلك في هذه الحالة يكون استعمال مثل هذه الوسائل في العلاج أمراً محرما .

 

هذا مع أن الدعاء وقراءة المعوذات من سور القرآن الكريم وقراءة الرقى المأثورة عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام لا يمنع ذلك كله أن يتداوى الإنسان بالعلاج العضوي الطبيعي ، فالإنسان يؤمر أن يتعالج بالعلاج العضوي الطبيعي ، النبي صلى الله عليه وسلّم احتجم ، وهو عليه أفضل الصلاة والسلام تداوى وأمر بالتداوي ، وأخبر أن الله تعالى الذي أنزل الداء أنزل الدواء ، وأن لكل داء دواءً إلا الموت .

فأمره صلى الله عليه وسلّم بالتداوي إنما هو حض منه صلوات الله وسلامه عليه على تناول الدواء ، الدواء العضوي الطبيعي .

فالإنسان يؤمر أن لا يتواكل ، يؤمر أن يتعالج ، والعلاج نعمة ، ولذلك قال من قال في العلم بأنه علمان : علم الطب للأبدان ، وعلم الفقه للأديان ، علم الطب للأبدان لأنه سبب لصحة الأبدان ، وعلم الفقه للأديان لأنه سبب لاستقامتها ، وما زاد على ذلك فبلغة مجلس .

مصنف في: فتاوى عامة | عدد القراءات: (292) | [نسخة للطباعة] | ارسل الفتوى الى صديق