الخميس, أكتوبر 30th, 2008 | اضيفت بواسطـة: ayman

كل ما يؤدي إلى ضرر في النفس من غير أن تكون هنالك مصلحة تزيد على تلك المضرة .

إن كانت هنالك مصلحة بحيث تكون هذه المضرة مضرة قليلة متلاشية بجنب هذه المصلحة الكبيرة فلا يقال هاهنا بالحرمة ، وإن كان الأولى أن يتناول الإنسان الشيء الذي لا ضرر فيه .

 

ثم إن الأمور تختلف باختلاف مقدار التناول ، فقد يكون التناول يسيراً لا يؤدي به إلى الضرر وإنما هو بقدر المنفعة من غير ضرر ، وإلا فالطعام نفسه إن أكثر منه الإنسان وخرج عن حدود الاعتدال كان ضاراً به ، ولذلك نهى الله تبارك وتعالى عن الإسراف في الأكل والشرب حيث قال ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ )(الأعراف: من الآية31) .

فإن كانت هذه المضرة مضرة جزئية بسيطة متلاشية بجانب المنفعة الكبيرة التي تترتب على هذا التناول لا يقال بأن ذلك حرام .

أما إن كانت هذه المضرة مضرة كبيرة ، مضرة مستعصية ، مضرة إما إلى التلف وإما إلى تعطل شيء من قوى الإنسان ففي هذه الحالة لا يباح له أن يتناول ذلك .

مصنف في: فتاوى عامة | عدد القراءات: (261) | [نسخة للطباعة] | ارسل الفتوى الى صديق