ليس كل شيء ينظر إليه هل هو منصوص عليه في القرآن ، أو هو منصوص عليه في السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام .
هناك قواعد عامة في القرآن وفي السنة النبوية يرجع إليها ، من هذه القواعد دفع الضرر ( لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ) .
من هذه القواعد عدم تعريض النفس للتهلكة .
من هذه القواعد المحافظة على سلامة الأنفس ، إلى غير ذلك .
إذن كل ما يؤدي إلى هذه الغاية المطلوبة شرعاً هو في حكم المشروع ولو لم يكن منصوصاً عليه في القرآن والسنة .
على أن العلماء نصوا بأن هنالك مصالح مرسلة ، والمصالح المرسلة إنما تُضبط بحسب أثرها في النفس وأثرها في المجتمع ، فكل ما كان له أثر إيجابي هو مما يعتبر داخلاً في المصالح المرسلة التي يؤخذ بها في الأحكام الشرعية ، وقد أخذ بذلك السلف الصالح وتبعهم الخلف ، فيُعَوّل على هذه المصالح المرسلة .
ونحن نرى أن الانضباط بموجب قوانين السير مما يجب لأنه وفق المصالح المرسلة ، فقوانين السير مما يدخل في المصالح المرسلة ، فيجب تفادي كل ما يخالفها .