الأثنين, أكتوبر 13th, 2008 | اضيفت بواسطـة: ayman

أما العقوبات فنعم فإن الله تبارك وتعالى في الوصية ( فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (البقرة:181) ، فهذا الذي يبدّل الوصية بعدما وعاها وفهمها وسمع الموصي أو قامت عليه حجتها إنما يتحمل إثم هذا التبديل وكفى به إثماً عظيماً ، فالله تعالى لم يحدّد إثمه وإنما قال ( فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ )(البقرة: من الآية181) تنبيهاً على شدة هذا الإثم ووحشته .فعلى الإنسان أن يتقي الله .

وأما بالنظر إلى الأحكام الشرعية فإن الورثة لا يحق لهم أن يرثوا إلا بعد إنفاذ الوصايا وقضاء الدينون ، بل نجد الوصايا قُدّمت على الدين لأن الدين مما يعرف الناس ثبوته ووجوبه وله مُطالب فلذلك أُخّر الدين عن الوصية في الذكر يقول الله تعالى ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ )(النساء: من الآية11) ، ويقول ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ )(النساء: من الآية12) ، ويقول ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ )(النساء: من الآية12) ، ويقول ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ )(النساء: من الآية12) ، فهذا كله مما يدل على عظم شأن الوصية بحيث قُدّمت حتى على الدين ، لماذا هذا التقديم على الدين ؟ لأجل تغليظ أمر الوصية ، حتى لا يتساهل الناس فيها .

فعلى هؤلاء الذين لم ينفّذوا وصية ميتهم أن يتقوا الله ، وأن يسارعوا إلى تنفيذ هذه الوصية ، وأن يدركوا بأن ما بأيديهم من ماله إنما هو سحت إذ لا يحق لهم الإرث إلا بعد إنفاذ الوصية وقضاء الدين .