الأثنين, أكتوبر 13th, 2008 | اضيفت بواسطـة: ayman

لو قيل بأنه لا يُصلى خلفه لأدى ذلك إلى تفكك نظام الحياة الاجتماعية عند الناس ، والصلاة رابطة وجامعة ، فمهما كانت أفعاله إن تقدّم يصلى خلفه ما لم يأت في صلاته بما يفسدها ، فقد أخرج الإمام الربيع في مسنده من طريق أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : الصلاة جائزة خلف كل بر وفاجر . فالصلاة جائزة خلف البررة وخلف الفجار ، ولكن مع ذلك بشرط أن لا يدخل فيها ما يفسدها كما ذكر ذلك الإمام الربيع حيث قيّد بهذا ، وهذا الشرط لا بد منه فإن إدخاله ما يفسد في الصلاة يؤدي إلى فساد صلاته . وأما بالنظر إلى حاله فلا على المصلي إن صلى ورائه ، ولكن يؤمر الناس أن يقدّموا خيارهم في صلاتهم ، لأن الإمام إنما هو وفد القوم إلى ربهم سبحانه وتعالى ، فينبغي أن يختاروا لهذه الوفادة من كان أصلحهم وأبرهم وأتقاهم وأعلمهم وأقرأهم .