الأثنين, أكتوبر 13th, 2008 | اضيفت بواسطـة: ayman

بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

 

فإن للخاطب أن يرى مخطوبته في أثناء الخطبة ، بل يُسنّ ذلك ، وهذه الرؤية إنما هي رؤية للوجه والكفين ، لأن الجمال إنما مقياسه في الوجه ، وكذلك معرفة امتلاء الجسم أو عدم امتلاءه إنما يعرف ذلك من الكفين .

فبإمكان الرجل أن يعرف جمال المرأة وشيئاً من مقاييس جسمها من خلال هذا النظر ، وهذا لأجل أن يكون بينهما الحب والوئام والمودة فإن ذلك إنما هو أكثر تأثيراً على الرجل والمرأة جميعاً بحيث يؤدم بينهما كما جاء في الحديث ، ولكن مع ذلك على كل منهما أن يكون حذراً من الفتنة .

والحديث لا يحرم بينهما عبر الهاتف إلا أن هذا الحديث يُخشى أن يجر بعضه بعضاً حتى يُفضي الأمر إلى الاندفاع وعدم التقيد بحدود الفضيلة ، والشيء قد يمنع لا لذاته وإنما لما يؤدي إليه ، ونحن نرى أن مثل هذه الأحاديث كثيراً من تُغرّر بالمرأة من قِبل بعض الناس غير المأمونين من الرجال ، قد يجر المرأة شيئاً فشيئاً إلى ما لا تُحمد عاقبته .

فعلى المرأة أن تكون حذرة شديدة الحذر من هذه الناحية ، كما أن على الرجل أن يتقي الله ، وأن يحرص على أن يقول قولاً سديداً ، لا أن يضع من خلال كلامه فخاً للمرأة لتقع فيه ، والله تعالى الموفق .