الأحد, أكتوبر 12th, 2008 | اضيفت بواسطـة: ayman

لا ، لأن الآية وإن كانت جاءت بهذا النص إنما لم يُرَد بهذا التقييد إخراج الابن من الرضاع ، وإنما أُريد بهذا إخراج الابن الذي يكون بالتبني ، فقد كان التبني مشروعاً من قبل ثم أبطله الإسلام ، وقد كان في أول الأمر مشروعاً حتى في الإسلام فالنبي صلى الله عليه وسلّم تبنى زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنه وزوّجه بنت عمته عليه أفضل الصلاة والسلام ، ثم من بعد لم تتفق مع زيد وطلقها زيد وتزوجها النبي صلى الله عليه وسلّم بأمر الله من أجل أن يبطل التبني الذي كان معهوداً في الجاهلية ، فالله تعالى يقول ( وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ * ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ )(الأحزاب: من الآيتين 4-5) ، هكذا جاء الحكم الإسلامي . فقوله ( وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ )(النساء: من الآية23) مبطل لحكم التبني ، أما الأبناء من الرضاع فهم مُلحَقون بالأبناء الذين هم من النسب بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم عندما قال ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) ، ولذلك ليس للولد من الرضاع أن يتزوج حليلة أبيه من الرضاع ولو كانت غير المرأة التي أرضعته . كذلك ليس لزوج المرأة المرضعة أن يتزوج حليلة ابنه من الرضاع مهما كان الأمر لأن حرمة الرضاع كحرمة النسب بنص الحديث .