نعوذ بالله من هذا الصنيع . لا يجوز له أن يواقعها قبل انتهاء حيضها وقبل أن تغتسل من حيضها لأن الله تبارك وتعالى يقول ( وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ )(البقرة: من الآية222) ، أي فإذا طهرن وتطهرن ، لا بد من أن يتطهرن بالماء بعد الطهر ( فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ)(البقرة: من الآية222) .
فليس للإنسان أن يأتي امرأته وهي في حالة حيض ومعنى ذلك أن من فعل هذا فقد قارف كبيرة من الكبائر كيف والله تبارك وتعالى يشدد هذا التشديد في كتابه العزيز بحيث يحذر من قربان المرأة في حالة الحيض والمراد بقربانها غشيانها فليس له أن يغشاها ، ومن فعل ذلك فعليه التوبة إلى الله ، والتوبة هي الندم على الفعل الذي ارتكبه التائب بحيث لا يفعل ذلك الفعل ، وعقد العزم على عدم العودة إليه كما لا تعود الألبان إلى ضروعها ، والإقلاع عن ذلك الفعل ، فمن كان مصراً على فعله مستمراً عليه هو غير تائب منه ، وطلب المغفرة من الله تبارك وتعالى ، هذه لا بد منها .
وأما بالنسبة إلى مثل هذه القضية فإن بعض العلماء زادوا على ذلك من أجل روايات رويت عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام لزوم الكفارة وهي دينار الفراش وهذا مما لا ينبغي للإنسان أن لا يضيعه ليخرج من عهدة الخلاف ، وليبرأ ساحته ، لأن روايات وردت بهذا وإن ضُعّفت من قبل لفيف من علماء الحديث ، ولكن وردت وهي يشد بعضها بعضا فينبغي ذلك بأن يخرج مقدار دينار من الذهب ، والدينار هو أربعة جرامات وربع ، يخرج هذا الدينار ليعطيه الفقراء تكفيراً لهذه الخطيئة التي ارتكبها ،
إن طاوعته فقد ارتكبت ما ارتكبت معه ، فلا ريب أنها يلزمها ما يلزمه . والله تعالى أعلم .