الأثنين, سبتمبر 29th, 2008 | اضيفت بواسطـة: ayman

هذا يُفسر بما قلته أن الأسباب لا تُفضي إلى مُسَبَباتها إلا بتقدير من مُسبب الأسباب ، فإن السبب وحده لا يمكن بنفسه أن يكون مؤثراً في المُسَبّب إلا بإرادة من مُسَبِب الأسباب ، بإرادة من خلق الأسباب الذي جعل هذه الأسباب تفضي إلى مُسَبَباتها ، وعندما يريد سبحانه وتعالى أن لا يفضي السبب إلى المُسَبَب فإن السبب يعجز عن التأثير في المُسَبَب كما كان من قصة إبراهيم عليه السلام عندما أُلقي في النار مع أنه من المعتاد أن النار محرقة وأنها تأكل الأجساد ولكن الله تبارك وتعالى أراد أن لا تكون هذه النار آكلة لجسد إبراهيم عليه السلام فقد كانت محرمة على جسده الشريف ولم تؤثر فيه شيئا .

كذلك قصة الذي أماته الله تعالى مائة عام ثم بعثه وقصة أصحاب الكهف وغير ذلك من القصص العجيبة التي في كتاب الله كل ذلك دليل على أن الأسباب لا تُفضي إلى مُسَبَباتها إلا بتقدير من الله سبحانه وتعالى ، وعندما يريد الله سبحانه وتعالى أن لا يؤثر السبب في المُسَبَب فإن ذلك واقع لا محالة .

مصنف في: فتاوى عامة | عدد القراءات: (319) | [نسخة للطباعة] | ارسل الفتوى الى صديق