الأثنين, سبتمبر 29th, 2008 | اضيفت بواسطـة: ayman

مهما كان هناك من تفسير للظواهر الكونية بالنظريات أو بالحقائق العلمية فإن ذلك مما يقتضي أن لا يعزب عن بالنا بسببه أن وراء هذه الظواهر كلها أمر الله تبارك وتعالى ، فالله سبحانه هو الذي يأتي الليل والنهار ، هو الذي يُصرّف هذا الكون ، ومن المعلوم أن الليل إنما يكون بسبب دوران هذه الأرض بجانب حركة الأجرام الفلكية جميعاً التي تتحرك وفق حكمة الله تبارك وتعالى ووفق أمره ، ولكن هل يعني ذلك أن هذه الحالة حالة طبيعية بدون أن يكون أحد صرّف هذا الكون وصرّف الليل والنهار . لا .

على أن الليل والنهار يتعاقبان باستمرار بدون اختلال في مواعيدهما بخلاف مثل هذه الكوارث الطبيعية فلماذا تقع هذه الكارثة في وقت كذا ، ولماذا تقع في موقع كذا ، إنما ذلك بتدبير من الله سبحانه ، الله هو الذي يُدبر مثل هذه الأمور ويُصرّف هذه المخلوقات كيفما يشاء ، فليس للإنسان أن يغض الطرف عن جانب القدر الإلهي والتدبير الإلهي لمجريات هذه الأحداث ووقوع مثل هذه الكوارث .

إنما كل ذلك بقضاء وقدر من الله .

على أن القرآن الكريم كثيراً ما يردنا إلى الله سبحانه وتعالى من خلال النظر في مثل هذه الحوادث ، ولذلك نحن نرى أن الرسول صلى الله عليه وسلّم عندما يقع أمر من الظواهر الطبيعية المألوفة المعروفة يأمر بالرجوع إلى الله يقول ( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت بشر ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله ) ، يردّنا إلى ذكر الله ، وقد صلى صلى الله عليه وسلّم صلاة الخسوف كما هو معلوم لأجل وصل هذه النفوس ببارئها سبحانه وتعالى .

فكيف وقوع مثل هذه الأمور التي هي خارجة عن المألوف يغض الإنسان نظره عن الالتفات إلى جانب القدرة الإلهي والتصريف الإلهي والقدر الإلهي .