عليه في هذه الحالة الخلاص لأن هنالك كثيراً من الأحكام التي تترتب على البنوة ، ولا يجوز أن تترتب هذه الأحكام على وجود الربيب ، تختلف أحكام الربيب عن أحكام الابن ، فالابن له أحكام والربيب له أحكام أخرى .
نعم إن كان الربيب أنثى فإنها حرام على زوج أمها ولكن هي لا ترثه ، وفي نفس الوقت لا يلي هو عقد زواجها ، وهو لا يرثها .
والربيب لا حرمة بينه وبين أولاد زوج الأم ، فإن كان هذا الربيب ذكراً فيحل له أن يتزوج من بنات زوج أمه ، وإن كانت أنثى يحل لها أن تتزوج بأبناء زوج أمها إذ هم منها أجانب ، فهكذا .
وشدد القرآن الكريم في إستلحاق الأولاد بغير النكاح الشرعي تشديداً بالغاً فالله تبارك وتعالى يقول ( وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ * ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ )(الأحزاب: من الآيتين 4 و5) ، فالبنوة لا تكون إلا بزواج شرعي .
أما أن يستلحق إنسان ولد غيره سواءً كان ولداً شرعياً أو ولداً غير شرعي فهذا مما لا يجوز في الإسلام ، التبني هدمه الإسلام وقضى عليه بهذه الآية الكريمة .