هذه المسالة منبنية على مسألة قد تكون نوعاً ما غير مفهومة عند كثير من الناس ، وهي ما يسمى بالأصل والبناء في مسائل الحيض ، فالمرأة قد تأتيها دفعة دم ثم تنقطع عنها ثم تظهر بعد ذلك بعد حين ، فهل يضم ما بعد ذلك إلى ما تقدم أو لا ؟ المسألة فيها خلاف كثير ، وفيها أخذ ورد ، هل تبني على يوم واحد أو تبني على يومين أو تبني على ثلاثة أيام ؟ وهل تلفق أيام الطهر مع أيام الدم ؟ وهل تجمع ما بعد الطهر القاطع ؟
ونظراً إلى أن هذه المرأة صارت عادتها هكذا أن يأتيها الدم في يوم ثم ترى الطهر ويستمر بها الطهر إلى مضي خمسة أيام ، ثم يعود إليها الدم ، فنظراً إلى حالتها هذه نرى أن تأخذ برأي من يقول بأنها تبني على اليوم الواحد ، وأنها تلفق أيام الطهر مع أيام الدم بحيث تعتبرها في الحكم جميعاً أيام دم ، ولكن عليها إذا رأت الطهر أن تغتسل وتصلي حتى تأتيها دفعة الدم بعد ذلك وتترك لها الصلاة هذا إن كانت أوصاف دم الحيض في اليوم الأول وفي اليوم الذي يلحق بعد ذلك هي نفس أوصاف دم الحيض ، والله تعالى أعلم .