الناس يختلفون في ذلك ، منهم من يكون إذا شغله شاغل لا يتلفت إلى أي شيء آخر ، ولا يمكن أن يحس بأي شيء آخر ، وهذا مما يقع كثيراً حتى عندما تجد بعضهم مشغولاً بأمر الدنيا عندما يشغله شاغل أنت تحدثه وأنت تكلمه وهو لا يتلفت إليك ولا يفهم ما يصدر منك ، فإذاً هؤلاء الذين هم أهل الله وخاصته وقد أكرمهم الله سبحانه وتعالى بما أكرمهم به من التعلق به عز وجل ، هؤلاء عندما يقبلون على صلاتهم يكونون كأنما خرجوا من هذه الدنيا ، ليسوا في هذه الدنيا قط ، فلا يلتفتون إلى أي صوت ، ولأجل هذا كثير منهم لا يستنكر منهم أن يشغله ما هم مقبلون عليه من أمر الصلاة ، وأن يشغلهم الخشوع في الصلاة عن سماع أي صوت كان من صوت طبول أو مزامير أو صوت قضة مسجد مثلاً يسقط أو صوت أي شيء آخر مما يقع ، بل روي عن بعضهم أنه أرادوا أن يجروا له عملية قبل وجود التخدير أن يقطعوا رجله فأمرهم أن يقطعوها عندما يكون في الصلاة لأنه لا يحس بشيء عندما يقبل على ربه سبحانه وتعالى ، هذه مواهب يهبها الله تبارك وتعالى من يشاء من عباده .
الأربعاء, سبتمبر 24th, 2008 | اضيفت بواسطـة: ayman